يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ
قَالَ الْكِفْلَيْنِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالنُّورُ عَلِيٌّ .
وَفِي رِوَايَةِ سَمَاعَةَ عَنْهُ ع
نُوراً تَمْشُونَ بِهِ
قَالَ إِمَاماً تَأْتَمُّونَ بِهِ .
ويقال في قوله تعالى
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
إن الله تعالى بنى الدنيا والعقبى على ثلاثين زوجا عشرة للعالم الصغرى وهي العينان والأذنان والخدان والشفتان والمنكبان والساعدان واليدان والساقان والرجلان وعشرة للعالم الكبرى وهي الملوان والعصران والخافقان والأزهران والسعدان والنحسان والحجران والأقطعان والأبهمان والأفجران « 1 » وعشرة للدنيا والآخرة وهي الداران والغاران « 2 » والأصغران والأكبران والأصمعان والزوجان والحافظان والأمران والحرمان والحسنان .
واعلم أن الخط جزءان والمؤلف جوهران والموجبان اثنان عقلي وشرعي والكلام اثنان مهمل ومستعمل في كثير من ذلك ومنه الأبوان والجدان والزوجان وذلك كثير .
ولنا
نفسي تفدي لسيدي الحسنين * من أحمد والوصي خير الثقلين
زوجان فذا مثل السمع وذا مثل العين * فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
فَصْلٌ فِي مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ص إِيَّاهُمَا
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَابْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ وَابْنُ بُطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَأَبُو سَعِيدٍ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ وَالسَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي
هامش
( 1 ) الملوان : الليل والنهار . والعصران : الغداة والعشى . والخفقان : جانبا الجو من المشرق إلى المغرب . والازهران : القمران . والسعدان : المشترى والزهرة . والنحسان : زحل والمريخ . والحجران : الفضة والذهب . ولم نظفر بمعنى الاقطعان والابهمان والافجران .
( 2 ) الغاران : الفم والفرج والعظمان فيهما العينان . والأصغران : القلب واللسان .