وله
في هل أتى إن كنت تقرأ هل أتى * ستصيب سعيهم بها مشكورا
إذ أطعموا المسكين ثمة أطعموا * الطفل اليتيم وأطعموا المأسورا
قالوا لوجه الله نطعمكم فلا * منكم جزاء نبتغي وشكورا
إنا نخاف ونتقي من ربنا * يوما عبوسا لم يزل محذورا
فوقوا بذلك شر يوم باسل * ولقوا بذلك نَضْرَةً وَسُرُوراً « 1 »
وجزاهم رب العباد بصبرهم * يوم القيامة جَنَّةً وَحَرِيراً وسقاهم من سلسبيل كأسها * بمزاجها قد فجرت تفجيرا
يسقون فيها من رحيق تختم * بالمسك كانَ مِزاجُها كافُوراً فيها قوارير لها من فضة * وأكواب قد قدرت تقديرا
يسعى بها ولدانهم فتخالهم * للحسن منهم لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
وله أيضا
هل أتى فيهم تنزل فيها * فضلهم محكما وفي السورات يُطْعِمُونَ الطَّعامَ خوفا فقيرا * ويتيما وعانيا في العنات « 2 »
إنما نطعم الطعام لِوَجْهِ اللَّهِ * لا للجزاء في العاجلات
فجزاهم بصبرهم جنة الخلد * بها من كواعب خيرات « 3 » -
الصاحب
وإذا قرأنا هل أتى * قرأت وجوههم عبس
وله
علي له في هل أتى ما تلوتم * على الرغم من آنافكم فتفردوا -
الناشي
ولقد تبين فضلهم في هل أتى * فضل تذل به قلوب الحسد
وجزاؤهم بالصبر ما هو جنة * فيه الحرير لباسهم لم ينفد
هامش
( 1 ) باسل : اي شديد .
( 2 ) قوله عانيا : من العنا بمعنى المشقة .
( 3 ) الكواعب جمع كاعب توصف بها الجواري لنهود ثديها .