تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
النَّبِيَّ ص ذَلِكَ فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ كرارا [ كَرَّارٌ ] غَيْرُ فَرَّارٍ يَأْخُذُهَا عَنْوَةً وَفِي رِوَايَةٍ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدِهِ . شعر
فمن أحق بهذا الأمر من رجل * يحبه الله بل من ثم يشرفه أحب ذا الخلق عند الله أكرمه * وأكرم الخلق أتقاه وأرأفه
الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ص حَدِيثَ الرَّايَةِ بَاتَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ الصُّبْحُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ فَقَالَ فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَتَفَلَ النَّبِيُّ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ جَرِيرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَغَدَتْ قُرَيْشٌ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَمَّا عَلِيٌّ فَقَدْ كُفِيْتُمُوهُ فَإِنَّهُ أَرْمَدُ لَا يُبْصِرُ مَوْضِعَ قَدَمِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ ادْعُوا لِي عَلِيّاً فَقَالُوا بِهِ رَمَدٌ فَقَالَ أَرْسِلُوا إِلَيْهِ وَادْعُوهُ فَجَاءَ عَلَى بَغْلَتِهِ وَعَيْنُهُ مَعْصُوبَةٌ بِخِرْقَةِ بُرْدٍ قِطْرِيٍّ « 1 » فَأَخَذَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ بِيَدِهِ وَأَتَى بِهِ إِلَى النَّبِيِّ الْقِصَّةَ . وَفِي رِوَايَةِ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ سَلْمَانَ وَأَبَا ذَرٍّ فَجَاءَا بِهِ يُقَادُ فَوَضَعَ النَّبِيُّ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَقَامَ وَكَأَنَّهُمَا جَزْعَانِ « 2 » فَقَالَ لَهُ خُذِ الرَّايَةَ وَامْضِ بِهَا فَجَبْرَئِيلُ مَعَكَ وَالنَّصْرُ أَمَامَكَ وَالرُّعْبُ مَثْبُوتٌ فِي صُدُورِ الْقَوْمِ وَاعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ فِي كِتَابِهِمْ أَنَّ الَّذِي يُدَمِّرُ عَلَيْهِمْ اسْمُهُ إِلْيَا فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَقُلْ أَنَا عَلِيٌّ فَإِنَّهُمْ يَخْذُلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَضَائِلِ السَّمْعَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَلَمَةُ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِهَا يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي رَضْخٍ مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ « 3 » فَاطَّلَعَ إِلَيْهِ يَهُودِيٌّ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ غُلِبْتُمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى . كِتَابِ ابْنِ بُطَّةَ عَنْ سَعْدٍ وَجَابِرٍ وَسَلَمَةَ فَخَرَجَ يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً وَسَعْدٌ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ ارْبَعْ يَلْحَقْ بِكَ النَّاسُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَرْحَبٌ فِي عَامَّةِ الْيَهُودِ وَعَلَيْهِ مِغْفَرٌ وَحَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلَ الْبَيْضَةِ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ
هامش
( 1 ) القطر : قسم من البرود . ( 2 ) الجزع بالكسر والفتح : الخزر اليمانيّ الصيني فيه سواد وبياض تشبه به الأعين ، قاله الفيروزآبادي . ( 3 ) ركز الرمح . غرزه في الأرض واثبته . والرضخ من رضح النوى والحصى : كسره .