العلوي الجماني
وواقع يوم أحد بهم جلاد « 1 » * يزايل بين أعضاد الشؤون
فلم يترك لعبد الدار قدما * يقيم لواء طاغية اللعين
فأفضوا باللواء إلى صواب * فعانقه معانقة الوضين « 2 »
فخذمه أبو حسن فأهوى * صريعا لليدين وللجبين « 3 »
ونودوا لا فتى إلا علي * وليس لذي الفقار حشا جفون « 4 » -
السوسي
وفي أُحُدٍ سل عنه تخبر إذ أتى * إليه أبو سفيان في الشوك والشجر
فوافاه جبريل عن الله قائلا * أبا قاسم ألق الحديد على الحجر
فنادى الهزبر الليث حيدر في الوغى * وقال لهذا اليوم مثلك أنتظر
وشبهته إذ ذو الفقار بكفه * كبدر الدجى في كفه كوكب السحر -
ابن عَلُّويَةَ
وله بأحد بعد ما في وجهه * شبح النبي وكلم الشفتان
وانقض منه المسلمون وأظهروا * متطايرين تطاير الخيفان
ونداؤهم قتل النبي وربنا * قتل النبي فكان غير معان
ويقول قائلهم ألا يا ليتنا * نلنا أمانا من أبي سفيان
وأبو دجانة والوصي وصيه * بالروح أحمد منهما يقيان
فروا وما فرا هناك وأدبروا * وهما بحبل الله معتصمان
حتى إذا ولى سماك مثخنا * فغشى عليه أيما غشيان « 5 »
وأخو النبي مطاعن ومضارب * عنه ومنه وقد وهى العضدان
هامش
( 1 ) الجلاد : وصف من الجلد بمعنى القوّة الشدة .
( 2 ) وضن الشيء : ضاعفه .
( 3 ) خذمه بالمعجمتين : قطعه . وفي بعض النسخ فحذمه باهمال الأولى وهو بمعناه .
( 4 ) الحشا من الحشو : ما حشى به الشيء والجفون جمع الجفن : غمد السيف والحشا مضافا إلى الجفون تعبير عن المثل والنظير لذي الفقار .
( 5 ) السماك : اسم لعدة من الصحابة والمراد هنا غير معلوم . ومثخنا من أثخنته الجراح : اي أوهنته وضعفته .