قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ * شَاكٍ سِلَاحِي بَطَلٌ مُجَرَّبٌ
أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَحِيناً أَضْرِبُ * إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلْتَهِبُ
فَقَالَ عَلِيٌّ ع
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ * ضَرْغَامُ آجَامٍ وَلَيْثٌ قَسْوَرَةٌ
عَلَى الْأَعَادِي مِثْلُ رِيحٍ صَرْصَرَةٍ * أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَةِ « 1 »
أَضْرِبُ بِالسَّيْفِ رِقَابَ الْكَفَرَةِ
. قال مكحول فأحجم عنه مرحب لقول ظئر له غالب كل غالب الحيدر بن أبي طالب فأتاه إبليس في صوره شيخ فحلف أنه ليس بذلك الحيدر والحيدر في العالم كثير فرجع .
وَقَالَ الطَّبَرِيُّ وَابْنُ بُطَّةَ رَوَى بُرَيْدَةُ أَنَّهُ ضَرَبَهُ عَلَى مُقَدَّمِهِ فَقَدَّ الْحَجَرَ وَالْمِغْفَرَ وَنَزَلَ فِي رَأْسِهِ حَتَّى وَقَعَ فِي الْأَضْرَاسِ وَأَخَذَ الْمَدِينَةَ .
.
والطَّبَرِيُّ فِي التَّأْرِيخِ وَالْمَنَاقِبِ وَأَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ وَمُسْنَدِ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ .
و
فِي مُسْلِمٍ لَمَّا فَلَقَ عَلِيٌّ رَأْسَ مَرْحَبٍ كَانَ الْفَتْحُ .
ابْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ أَنَّ عَلِيّاً ع لَمَّا قَتَلَ مَرْحَبَ أَتَى بِرَأْسِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص .
. السَّمْعَانِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ قَتَلُوا أَخِي فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْخَبَرَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَمَا تَتَأَّمَ « 2 » آخِرُنَا حَتَّى فُتِحَ لِأَوَّلِنَا فَأَخَذَ عَلِيٌّ قَاتِلَ الْأَنْصَارِيِّ فَدَفَعَهُ إِلَى أَخِيهِ فَقَتَلَهُ .
الْوَاقِدِيُّ فَوَ اللَّهِ مَا بَلَغَ عَسْكَرُ النَّبِيِّ أُخَيْرَاهُ حَتَّى دَخَلَ عَلِيٌّ ع حُصُونَ الْيَهُودِ كُلَّهَا وَهِيَ قَمُوصُ وَنَاعِمُ وَسَلَالِمُ وَوَطِيخُ وَحِصْنُ الْمُصْعَبِ بْنِ مُعَادٍ وَغَنْمٍ وَكَانَتِ الْغَنِيمَةُ نِصْفُهَا لِعَلِيٍّ وَنِصْفُهَا لِسَائِرِ الصَّحَابَةِ .
شُعْبَةُ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ وَابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَأْمُرُكَ يَا مُحَمَّدُ وَيَقُولُ لَكَ إِنِّي بَعَثْتُ جَبْرَئِيلَ إِلَى عَلِيٍّ لِيَنْصُرَهُ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا رَمَى عَلِيٌّ حَجَراً إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ إِلَّا رَمَى جَبْرَئِيلُ حَجَراً فَادْفَعْ يَا مُحَمَّدُ إِلَى عَلِيٍّ سَهْمَيْنِ مِنْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ سَهْماً لَهُ وَسَهْمَ جَبْرَئِيلَ مَعَهُ .
فأنشأ خزيمة بن ثابت هذه الأبيات
هامش
( 1 ) قوله ( ع ) أكيلكم بالسيف : اي اقتلكم قتلا واسعا كبيرا ذريعا .
( 2 ) من تأم الفرس : جاء جريا بعد جرى .