فمضى بها مستبشرا وكأنما * من ريقه عيناه مرآتان « 1 »
فأتاه بالفتح النجيح ولم يكن * يأتي بمثل فتوحه العمران -
ابن حماد
ويوم خيبر إذ عادوا برايته * كما علمت لخوف الموت هرابا
فقال إني سأعطيها غدا رجلا * ما كان في الحرب فرارا وهيابا
يحبه الله فانظر هل دعا أحدا * غير الوصي فقل إن كنت مرتابا
وله
ويوم خيبر قد أخبرت من نكست * بالذل رايته والجبن والضرع
هناك قال رسول الله سوف غدا * يمضي بها رجل لم يؤت من جزع
فحين أوردها مولاي أصدرها * بالعز والنصر والإجلال والمنع
من بعد ما قلعت كفاه بابهم * ولم يكن قط لولاه بمقتلع
وخلف العنكبوت الفحل مطرحا * قرا ومرحب للعقبان والخمع « 2 »
ومنها
سيف علي بن أبي طالب * دانت وما دانت له عنوة
ذاك الذي دانت له خيبر * حتى تدهدى عرسها الأكبر
وله أيضا
وصاحب يوم الفتح والراية التي * برجعتها أخزى الإله دلامها « 3 »
وقال سأعطيها غدا رجلا بها * ملبا يوفي حقها وزمامها
وقال له خذ رايتي وامض راشدا * فما كنت أخشى من لديك انهزامها
فمر أمير المؤمنين مشمرا * برايته والنصر يسري أمامها
فرج بباب الحصن عن أهل خيبر * وسقى الأعادي حتفها وحمامها
وجدل فيها مرحبا وهو كبشها * وأوسع آناف اليهود ارتغامها
هامش
( 1 ) العمران : أبو بكر وعمر .
( 2 ) القر بالفتح مركب للرجال : والعقبان جمع العقاب والخمع . الذئب .
( 3 ) الدلام : السواد :