حرةٌ لوجْهِ اللَّهِ ! فقيلَ لهُ في ذلكَ : فقالَ عليه السلام : هكذا أدّبنا اللَّهُ تعالى قال : « وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا » « 1 » . وكان أحسنُ منها إعتاقُها . « 2 » وكان يقول :
إنَّ السخاءَ على العبادِ فريضةٌ * للَّهِ يُقرأُ في كتابٍ محكمِ
وَعَدَ العبادُ الأسخياءَ جِنانَهُ * وأعدَّ للبخلاءِ نارَ جهنَمِ
مَنْ كانَ لايندى يَداهُ بنائِلٍ * للرّاغبينَ فليسَ ذاكَ بمسلِمِ « 3 »
وكتبَ على فصِّ خاتمِهِ هذينِ البَبيتَينِ :
قَدِّمْ لنفسكَ مااستطعْتَ مِنَ التُقى * إنَّ المنيةَ نازلٌ بكَ يا فتى
أصبحتَ ذا فَرحٍ كانّكَ لا ترى * أحبابَ قلبِكَ في المقابِرِ والبِلى « 4 »
وممّا ينسب إليه عليه السلام :
قُلْ للمُقيمِ بِغيرِ دارِ إقامَةٍ * حانَ الرّحيلُ فودِّعِ الأحبابا
هامش
( 1 ) النساء : 86 . .
( 2 ) معالي السبطين : 20 . .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 : 183 . .
( 4 ) تاريخ مدينة دمشق 13 : 260 ، البداية والنهاية لابن كثير 8 : 45 . .