رسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله « 1 » .
53 - رُويَ أنَّ الحسنَ عليه السلام لمّا دَنَتْ وفاتُهُ ونفدَتْ أيامُهُ وجرى السمُّ في بدنِهِ تغيّرَ لونُهُ وأخضرَّ ، فقال لهُ الحسينُ عليه السلام مالي أرى لونُكَ مائلًا إلى الخضرةِ ؟ فبكى الحسنُ عليه السلام وقال :
« يا أخي لقد صحَّ حديثُ جدّي فيَّ وفيكَ .
ثم اعتنقَهُ طويلًا وبكيا كثيرا ، فسئلَ عن ذلك ؟
فقال عليه السلام : أخبرَني جدّي قال : لمّا دخلْتُ ليلةَ المعراجِ روضاتِ الجنانِ ، ومررْتُ على منازلِ أهلِ الإيمانِ رأيتُ قصرَينِ عاليَينَ متجاورَينِ على صفةٍ واحدةٍ إلّا أنَّ أحدهما من الزبرجَدِ الأخضرِ والآخرَ مِنَ الياقوتِ الأحمرُ فقلت : يا جبرئيل لمن هذان القصران ؟ فقال : أحدهما للحسن والآخر للحسين عليهما السلام فقلتُ : يا جبرئيلُ فلِمَ لَمْ يكونا على لونٍ واحدٍ ؟ فسكَتَ ولمْ يردْ جواباً ، فقلتُ : لم لا تتكلُم ؟ قال : حياءً منْكَ فقلْتُ لهُ سألتُكَ باللَّهِ إلّا ما أخبرتَني ، فقال : أمّا خضرةُ قصرِ الحسنِ فإنّهُ يموت بالسمِّ ويخضرُّ لونُهُ عندَ موتِهِ عليه السلام وأمّا حمرةُ قصرِ الحسينِ فإنّهُ يقتلُ ويحمّرُ وجهُهُ بالدمِ . « 2 » 54 - خرجَ الحسنُ عليه السلام يوماً من الحمّامِ فقالَ لهُ طاب
هامش
( 1 ) جلاء العيون 1 : 373 . .
( 2 ) بحار الأنوار 44 : 145 .