إنَّ الذين لقيتَهُمْ وصَحبتَهُم * صاروا جميعاً في القبورِ تُرابا « 1 »
52 - ولمّا وضعَتْ زوجتَهُ الطّعامَ بينَ يدَيهِ وفيهِ السّمُّ قال :
« إنّا للَّهِ وإنا إليهِ راجعونَ ، والحمدُللَّهِ على لقاءِ محمّدٍ سيّد المرسلينَ وأبي سيّدِ الوصيينَ وأمّي سيّدةِ نساءِ العالمينَ وعمّي جعفرَ الطيارِ في الجنّةِ وحمزةَ سيّد الشهداء صلواتُ اللَّهِ عليهمُ أجمعينَ .
ودخلَ أخوهُ الحسينُ عليه السلام فقال : كيفَ نجدُكَ يا أخي ؟
فقال عليه السلام : أجدُني في أوّلِ يومٍ من أيامِ الآخرةِ وآخرِ يومٍ من أيامِ الدنيا ، وأعلَمْ أني لاأسبقُ أجلي ، وأنّي واردٌ على أبي وجدّي على كُرهٍ منّي لفراقِكَ وفِراقِ أخوتِكَ وفراقِ الأحبةِ وأستغفرُاللَّهَ مِنْ مقالتي هذهِ وأتوبُ إليهِ ، بل على محبةٍ منّي للقاء رسول اللَّهِ وأميرالمؤمنينَ عليِّ بن أبي طالبٍ وأمّي فاطمةَ وحمزةَ وجعفرَ ، وفي اللَّهِ عزّوجلّ خلفٌ مِنْ كلِّ هالكِ وعزاءٌ من كلِّ مصيبةٍ ودركٌ من كلِّ مافاتَ ، رأيتُ يا أخي كبدي في الطَسْتِ ولقد عرِفتُ مِنْ ذِهابي ومن أين أتيت ، فما أنتَ صانعٌ بِهِ يا أخي ؟
فقال الحسينُ عليه السلام : أقتلُهُ - واللَّهِ -
فقال الحسنُ عليه السلام : فلا أخبرُكَ بهِ أبداً حتى نَلقى
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 : 340 ، عن مناقب ابن شهرآشوب 3 : 181 . .