تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

- 78 - ومن كلام له عليه السلام لأصحابه لمّا دخلوا عليه فلامه بعضهم على صلح معاوية

« ويحكم ما تدرون ما عملت ، واللَّه الذي عملت خيرٌ لشيعتي ممّا طلعتْ عليه الشمس أو غربتْ ، ألا تعلمون إنّي إمامكم ومفترضُ الطاعة عليكم وأحد سيّدي شباب أهل الجنّة بنصّ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليَّ ؟ قالوا : بلى ، قال : أما علمتم أنّ الخضر عليه السلام لمّا خرق السفينة وأقام الجدار وقتل الغلام كان ذلك سُخطاً لموسى بن عمران إذ خفيَ عليه وجه الحكمة في ذلك ، وكان ذلك عند اللَّه تعالى ذكره حكمةً وصواباً ؟ أمّا علمتم أنّه ما منّا أحد إلّاويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلّاالقائم الذي يصلّي خلفه روح اللَّه عيسى بن مريم عليه السلام فإنّ اللَّه عزّوجلّ يخفي ولادته ويغيِّب شخصه لئلّا يكون لأحدٍ في عنقه بيعة إذا خرج ، ذاك التاسع من ولد أخيَ الحسين ابن سيّدة الإماء يُطيل اللَّه عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شاب ابن دون الأربعين سنة ، ذلك ليعلم أنّ اللَّه على كلّ شيءٍ قدير » « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 : 19 من الطبعة الحديثة .