تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
على ما أُبتلينا به أُبتليتم ، وأنّ أمير المؤمنين عليه السلام يقول : قد خرجت مخرجي هذا ظالماً أو مظلوماً فاذكّر اللَّه رجلًا رعى حقّ اللَّه ألا نفرَ فإنْ كنتُ مظلوماً أعانني وإنْ كنت ظالماً أخذ منّي ، واللَّه إنّ طلحة والزبير لأوّلَ مَن بايعني وأوّل مَن غدر فهل استأثرت أو بدّلت حكماً ؟ فعليكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه وطاعته والجدُّ والصبرّ والاستعانة باللَّه والخفوف إلى مادعاكم إليه أمير المؤمنين عليه السلام عصمنا اللَّه وإيّاكم بما عصم به أولياءه وأهل طاعته وألهمنا وإيّاكم بتقواه وأعاننا وإيّاكم على جهاد أعدائه واستغفر اللَّه لي ولكم ، وقد بلغتنا مقالة ابن الزبير في أبي وقوله فيه : إنّه قتل عثمان وأنتم يا معاشر المهاجرين والأنصار وغيرهم من المسلمين علمتم بقول الزبير في عثمان وما كان اسمه عنده وما كان يتجنّى عليه وأنّ طلحة يوم ذاك ركز رايته على بيت ماله وهو حيٌّ : فأنّى لهم أنْ يرموا أبي بقتله ، وينطقوا بذَّمه ؟ ولو شئنا القول فيهم لقلنا ، وأمّا قوله : إنّ عليّاً أبتزّ الناس أمرهم . . . فإنَّ أعظم حجّة لأبيه زعم أنّه بايعه بيده ولم يبايعه بقلبه ، فقد أقرّ بالبيعة وادّعى الوليجة فليأت على ما ادّعاه ببرهان وأنّى له ذلك ؟ وأمّا تعجبه من تورد أهل الكوفة على أهل البصرة فما عجبه من أهل حقّ توردوا على أهل باطل ، أمّا أنصار عثمان فليس لنا معهم حرب ولا قتال » .