تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلاغة الحسن ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فبذخ على جميع العرب بها وشرف بمكانها ، فكيف تفاخر مَن هو في القلادة واسطتها ومن الأشراف سادتها نحن أكرم أهل الأرض زنداً ، لنا الشرف الثاقب والكرم الغالب ثم تزعم أنّي سلّمت الأمر فكيف يكون ذلك ويحك ؟ كذلك وأنا ابن أشجع العرب ، وقد ولدتني فاطمة سيّدة نساء العالمين عليها السلام وخيرة الإماء لم أفعل ذلك ويحك جُبناً ولا ضعفاً ولكنّه بايعني مثلك وهو يطلبني بترةً ويداجيني المودّةَ ، ولم أثِق بنصرته لأنّكم أهل بيتِ غدرٍ ، وكيف لا يكون كما أقول ؟ وقد بايع أبوك أمير المؤمنين عليه السلام ثم نكث بيعته ونكص على عقبيه واختدع حشية من حشايا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ليضلّ بها النّاس فلمّا دلف نحو الأعنة ورأى بريق الأسنة قتل مضيعة لا ناصر له وأتى بك أسيراً قد وطأتك الكماة ، بأظلافها والخيل بسنابكها واعتلاك الأشتر فغصصت بريقك وأقعيت على عقبيك كالكلب إذا احتوشته الليوث ، فنحن - ويحك - نور البلاد وأملاكها ، وبنا تفخر الأُمّة وإلينا تُلقى مقاليد الأزمة ، أتصول وأنت تختدع النساء ثم تفخر على بني الأنبياء ، لم تزل الأقاويل منّا مقبولة ، وعليك وعلى أبيك مردودة ، دخل النّاس في دين جدّي طائعين وكارهين ثم بايعوا أمير المؤمنين عليه السلام فسار إلى أبيك وطلحة حين نكثا البيعة وخدعا عرس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقتل أبوك وطلحة وأتى بك أسيراً تبصبص بذنبك ، فناشدته الرحم أن