تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وبناءً على ذلك ، فإنّ الشكّ في صحّة هذا الحديث « 1 » ، أو تحريفه من خلال إضافة أسماء أشخاص آخرين « 2 » إلى الأشخاص الأربعة ( عليّ ، فاطمة ، الحسن والحسين عليهم السلام ) والذين خرج بهم النبي صلى الله عليه وآله للمباهلة ، أو حذف بعضهم « 3 » ، مردّه الجهل والعناد ، أو جفاء أهل بيت الرسالة ، أو بغضهم ، ولا قيمة علمية له . « 4 »

أرضيّات حادثة المباهلة

أدّى فتح مكّة في السنة الثامنة من الهجرة على يد جيش الإسلام دون سفك للدماء ، إلى الازدهار التدريجي لنفوذ الإسلام الثقافي والسياسي في الحجاز ، بل وفي جميع أنحاء العالم ، ولذلك فقد حظيت المدينة - المركز الرئيس للثورة الإسلامية - باهتمام الزعماء الدينيين والسياسيّين في العالم . وقد هيّأت هذه الظاهرة الثقافية والسياسية ، أرضيّةً مناسبة لأن يدعوهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى الدخول في الإسلام ، أو الاعتراف بالدولة الإسلامية والالتزام بمقرّراتها ؛ وذلك من خلال إرسال السفراء والكتب إلى زعماء العالم السياسيّين والدينيّين وخاصّة في المناطق الأقرب إلى المدينة . وبالطبع فإنّ الكثير من الأشخاص الذين خاطبهم النبيّ صلى الله عليه وآله في كتبه كانوا يرغبون في التعرّف عن كثب على مركز الثورة الإسلامية ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، عبر القدوم إلى المدينة ، ولذلك فقد كانت وفود القبائل العربية تتوافد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تدريجياً في السنة التاسعة من الهجرة ، ولهذا سمّى المؤرّخون هذه السنة « عام الوفود » .
هامش
( 1 ) . راجع : تفسير المنار : ج 3 ص 322 . ( 2 ) . راجع : تاريخ دمشق : ج 39 ص 177 ، السيرة النبوية لزين بن دحلان : ج 3 ص 5 . ( 3 ) . راجع : تفسير الطبري : ج 3 الجزء 3 ص 299 ، تاريخ المدينة المنورة : ج 2 ص 582 . ( 4 ) . راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج 3 ص 375 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 253 | محمد الريشهري