الجدير بالذكر أنّ « المباهلة » هي دوماً علاقة بين شخصين ، أو مجموعتين متخاصمتين ، حيث يطلب كلّ واحد من اللَّه أن يرسل اللعنة على الطرف المقابل والذي يظنّه ظالماً لإثبات أنّه محقّ ، وأمّا « الابتهال » فقد يكون دعاء للشخص « المبتهل » فقط ، وبناءً على ذلك ، فإنّ كلّ « مباهلة » هي « ابتهال » أيضاً ، ولكن ليس كلّ « ابتهال » ، « مباهلة » .
« المباهلة » في الكتاب والسنة
لم تستخدم كلمة « المباهلة » في القرآن الكريم ، وإنّما استخدمت كلمة « نبتهل » مرّة واحدة بصيغة المضارع المتكلم مع الغير في الآية 61 من سورة آل عمران ، ولذلك فقد سميت بآية المباهلة ، وأمّا في الأحاديث الإسلامية والمصادر التاريخيّة فقد استخدمت هذه الكلمة ومشتّقاتها بكثرة لبيان شأن نزول آية المباهلة . « 1 »
نصّ حديث المباهلة
يمثل حديث المباهلة رواية حول شأن نزول آية المباهلة وقد روي نصّ هذا الحديث بشكل موجز وقصير أحياناً ، ومقترناً مع قصّته التاريخيّة أحياناً أخرى ، حسب المصادر المختلفة التي نقلته ، ومن أجل تقديم أقصر روايات هذا الحديث ، يمكن الإشارة إلى رواية مسلم النيسابوري التي نقلها عن سعد ابن أبي وقاص :
لَمّا نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ :
« فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ »
دَعا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلِيّاً وفاطِمَةَ وحَسَناً وحُسَيناً عليهم السلام فَقالَ : اللَّهُمَّ هؤُلاءِ أهلي . « 2 »
وأطول الروايات ، رواية السيد ابن طاووس والتي سيأتي تفصيلها في الباب الرابع من الفصل الأول . « 3 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 260 ح 11333 و 11334 ، وص 262 ح 11335 وص 265 ح 11336 و . . . .
( 2 ) . راجع : ص 260 ح 11332 .
( 3 ) . راجع : ص 265 ح 11336 .