تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الصفة على إحاطة الخالق العلمية والذاتية بكل شيء ، ولذلك فقد اعتبرت بعض الروايات البصير من صفات الذات . وبناءً على ذلك فإنّه هو البصير المطلق وما عداه يكتسب البصيرة منه ، وكلّ من كان أقرب إليه فإنّه سيتمتّع ببصيرة أكثر .

3 . معنى رؤية البصيرة

يرى القرآن أنّ في باطن الإنسان شعوراً غامضاً يمكنه من خلال الإلهام الإلهي الفطري أن يميّز بين الحقّ والباطل جيداً ، وهذا هو ما يقول اللَّه - تعالى - في هذا المجال :
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها * فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
. « 1 » وفُسِّر هذا الإلهام الفطري في رواية عن الإمام الصادق عليه السلام قال فيها : أي عَرَّفَها وأَلهَمَها ، ثُمَّ خَيَّرَها فَاختارَت . « 2 » وهناك حديث آخر عنه عليه السلام يقول فيه حول إلهام الفجور والتقوى : عَرَّفَهُ الحَقَّ مِنَ الباطِلِ . « 3 » كما روي عنه في تفسير الآية :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
« 4 » أنّه قال : نَجدَ الخَيرِ ونَجدَ الشَّرِّ . « 5 » وفي الحقيقة فإنّ رؤية البصيرة ما هي إلّاالشعور الفطري الغامض والإدراك الباطني الموجود في باطن الإنسان ، والذي يمتلك القدرة على التمييز بين الصالح
هامش
( 1 ) . الشمس : 7 و 8 . ( 2 ) . راجع : ص 347 ح 9585 . ( 3 ) . راجع : ص 348 ح 9586 . ( 4 ) . البلد : 10 . ( 5 ) . راجع : ص 347 ح 9584 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 334 | محمد الريشهري