تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 1 »

6 . بركات ازدياد قوّة البصيرة

تزداد الرؤية الباطنية - استناداً إلى ما مرّ - حسب مستوى مثابرة الإنسان العملية والعلمية ، والسالك يرى نقائصه الداخلية بشكل أفضل في الخطوة الأولى ، فتتعزّز فيه صفات الذكاء ، الرؤية المستقبلية ، الشجاعة ، والكمالات الإنسانية الأخرى ، ليبلغ أخيراً على إثر البناء الذاتي مستوىً من قوّة البصيرة والرؤية الباطنية بحيث يرى الحقائق المعقولة بشكل محسوس ، ويصل إلى أعلى درجات الإيمان - وهي الإيمان الشهودي ويصبح قائد أهل البصيرة . « 2 »

7 . أهمّ آفات رؤية البصيرة

وتتمثّل النقطة المقابلة للمثابرة العلمية والعملية - والتي تؤدّي إلى تقوية رؤية البصيرة - في اتّباع الأهواء النفسية ، ولذلك فإنّ اتّباع الهوى والاتّباع العملي للرغبات الداخلية غير المطلوبة يمثّلان أهمّ آفات رؤية البصيرة . وهكذا فإنّ عين البصيرة لدى الإنسان تزداد ضعفاً كلّما ازداد اتّباعه للنفس الأمّارة ، فقد جاء في رواية عن الإمام علي عليه السلام : الهَوى شَريكُ العَمى . « 3 » فعندما يتعلّق الإنسان بشيء ما فإنّه لا يستطيع أن يرى معايبه ويسمع مساوئه : عَينُ المُحِبِّ عَمِيَّةٌ عَن مَعايِبِ المَحبوبِ ، واذُنُهُ صَمّاءُ عَن قُبحِ مَساويهِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . العنكبوت : 69 . ( 2 ) . راجع : ص 339 ( البصيرة القلبية ) وص 375 ( أهل البصيرة / أئمّة أهل البصيرة ) . ( 3 ) . راجع : ص 387 ح 9706 . ( 4 ) . راجع : ص 390 ح 9722 .