المتعلّقة بعلم الدلالة « 1 » من أجل إكمال المواضيع المتعلّقة بالبصيرة .
وأمّا ما يطرح في هذا الباب تحت عنوان مناشئ البصيرة ، فإنّ بالإمكان تقسيمه إلى المنشأ الداخلي والمنشأ الخارجي ؛ والمنشأ الداخلي للبصيرة هو القوّة الباطنية القادرة على التمييز بين الحقّ والباطل والخير والشرّ . كما أنّ المنشأ الخارجي للبصيرة على نوعين : النوع الأوّل هو الإرشادات والبرامج التي تمتدّ جذورها في القرآن وتعاليم الأنبياء وتؤدّي إلى ازدهار فطرة البصيرة ونموّها ، ويتمثّل النوع الثاني في الإمدادات الغيبية الإلهية التي تؤدّي إلى تعزيز قوّة البصيرة على إثر تطبيق تعاليم الأنبياء في الحياة . وعلى هذا الأساس فقد لخّصنا مناشئ البصيرة في الفصل الثاني تحت عناوين الفطرة ، كتاب اللَّه ، الإسلام والتوفيق .
5 . عوامل تقوية رؤية البصيرة
تنقسم عوامل تقوية البصيرة إلى مجموعتين : العوامل العلمية والعوامل العملية .
وبعبارة أخرى ، فإنّ ازدهار فطرة البصيرة بحاجة إلى كلّ من المثابرة العلمية والمثابرة العملية ، استناداً إلى إرشادات الأنبياء . وتشير النصوص التي جاءت تحت عناوين : التفكّر ، التعقّل ، التعلّم ، والاعتبار ، في الفصل الرابع إلى دور الفكر والمساعي العلمية في تقوية رؤية البصيرة وتشير النصوص التي جاءت تحت العناوين : التقوى ، ذكر اللَّه ، الإخلاص ، الزهد ، وغيرها إلى دور الجهود العلمية في هذا المجال .
ومن الملفت للنظر أنّ جميع تلك العوامل جمعت في هذه الآية الكريمة :
هامش
( 1 ) . راجع : موسوعة العقائد الإسلامية ( المعرفة ) : ج 1 وج 2 .