تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وسَوابِغِ نِعمَتِكَ ، فَابتَدَعتَ خَلقي ، مِن مَنِيٍّ يُمنى ، ثُمَّ أسكَنتَني في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ بَينَ لَحمٍ وجِلدٍ ودَمٍ ، لَم تُشَهِّرني بِخَلقي « 1 » ، ولَم تَجعَل إلَيَّ شَيئاً مِن أمري ، ثُمَّ أخرَجتَني إلَى الدُّنيا تامّاً سَوِيّاً . « 2 » 5962 . الكافي عن محمّد بن إسماعيل أو غيره : قُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ، الرَّجُلُ يَدعو لِلحُبلى أن يَجعَلَ ما في بَطنِها ذَكَراً سَوِيّاً . قالَ : يَدعو ما بَينَهُ وبَينَ أربَعَةِ أشهُرٍ ، فَإِنَّهُ أربَعينَ لَيلَةً نُطفَةٌ ، وأربَعينَ لَيلَةً عَلَقَةٌ ، وأربَعينَ لَيلَةً مُضغَةٌ ، فَذلِكَ تَمامُ أربَعَةِ أشهُرٍ ، ثُمَّ يَبعَثُ اللَّهُ مَلَكَينِ خَلّاقَينِ فَيَقولانِ : يا رَبِّ ما نَخلُقُ ؟ ذَكَراً أم أنثى ؟ شَقِيّاً أو سَعيداً ؟ فَيُقالُ ذلِكَ ، فَيَقولانِ : يا رَبِّ ما رِزقُهُ ؟ وما أجَلُهُ ؟ وما مُدَّتُهُ ؟ فَيُقالُ ذلِكَ ، وميثاقُهُ بَينَ عَينَيهِ يَنظُرُ إلَيهِ ، ولا يَزالُ مُنتَصِباً في بَطنِ امِّهِ ، حَتّى إذا دَنا خُروجُهُ بَعَثَ اللَّهُ عز وجل إلَيهِ مَلَكاً فَزَجَرَهُ زَجرَةً ، فَيَخرُجُ ويَنسَى الميثاقَ . « 3 » 5963 . الإمام الصادق عليه السلام - فيما بَيَّنَهُ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ - : نَبتَدِئُ يا مُفَضَّلُ بِذِكرِ خَلقِ الإِنسانِ فَاعتَبِر بِهِ ، فَأَوَّلُ ذلِكَ ما يُدَبَّرُ بِهِ الجَنينُ فِي الرَّحِمِ ، هُوَ مَحجوبٌ في ظُلُماتٍ ثَلاثٍ : ظُلمَةِ البَطنِ ، وظُلمَةِ الرَّحِمِ ، وظُلمَةِ المَشيمَةِ ، حَيثُ لا حيلَةَ عِندَهُ في طَلَبِ غِذاءٍ ولا دَفعِ أذىً ، ولَا استِجلابِ مَنفَعَةٍ ولا دَفعِ مَضَرَّةٍ ، فَإِنَّهُ يَجري إلَيهِ مِن دَمِ الحَيضِ ما يَغذوهُ كَما يَغذُو الماءُ النّباتَ ، فَلا يَزالُ ذلِكَ غِذاءَهُ حَتّى إذا كَمَلَ خَلقُهُ وَاستَحكَمَ
هامش
( 1 ) . قال العلامة المجلسي : لم تشهّرني بخلقي ؛ أي لم تجعل تلك الحالات الخسيسة ظاهرة للخلق فيابتداء خلقي لأصير محقّراً مهيناً عندهم ، بل سترت تلك الأحوال عنهم ، وأخرجتني بعد اعتدال صورتي وخروجي عن تلك الأصول الدّنية ( بحار الأنوار : ج 60 ص 373 ) . هذا وفي البلد الأمين : « لَم تُشهِدني خلقي » . ( 2 ) . الإقبال : ج 2 ص 74 ، بحارالأنوار : ج 60 ص 372 ح 81 . ( 3 ) . الكافي : ج 6 ص 16 ح 6 ، بحارالأنوار : ج 60 ص 345 ح 31 .