تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
5959 . الإمام عليّ عليه السلام : أيُّهَا المَخلوقُ السَّوِيُّ « 1 » وَالمُنشَأُ « 2 » المَرعِيُّ « 3 » في ظُلُماتِ الأَرحامِ ومُضاعَفاتِ الأَستارِ ، بُدِئتَ مِن سُلالَةٍ مِن طينٍ ، ووُضعِتَ في قَرارٍ مَكينٍ ، إلى قَدَرٍ مَعلومٍ ، وأجَلٍ مَقسومٍ ، تَمورُ « 4 » في بَطنِ امِّكَ جَنيناً ، لا تُحيرُ « 5 » دُعاءً ولا تَسمَعُ نِداءً ، ثُمَّ اخرِجتَ مِن مَقَرِّكَ إلى دارٍ لَم تَشهَدها ولَم تَعرِف سُبُلَ مَنافِعِها . « 6 » 5960 . عنه عليه السلام - في صِفَةِ خَلقِ الإِنسانِ - : أم هذَا الَّذي أنشَأَهُ في ظُلُماتِ الأَرحامِ ، وشُغُفِ « 7 » الأَستارِ ، نُطفَةً دِهاقاً « 8 » ، وعَلَقَةً مِحاقاً « 9 » ، وجَنيناً وراضِعاً ، ووَليداً ويافِعاً . ثُمَّ مَنَحَهُ قَلباً حافِظاً ، ولِساناً لافِظاً ، وبَصَراً لاحِظاً ، لِيَفهَمَ مُعتَبِراً ، ويُقَصِّرَ مُزدَجِراً . « 10 » 5961 . الإمام الحسين عليه السلام - في دُعاءِ يَومِ عَرَفَةَ - : ابتَدَأتَني قَبلَ أن أكونَ شَيئاً مَذكوراً ، وخَلَقتَني مِنَ التُّرابِ ثُمَّ أسكَنتَنِي الأَصلابَ ، آمِناً لِرَيبِ المَنونِ وَاختِلافِ الدُّهورِ ، فَلَم أزَل ظاعِناً مِن صُلبٍ إلى رَحِمٍ في تَقادُمِ الأَيّامِ الماضِيَةِ وَالقُرونِ الخالِيَةِ ، لَم تُخرِجني لِرَأفَتِكَ بي ولُطفِكَ لي وإحسانِكَ إلَيَّ في دَولَةِ أيّامِ الكَفَرَةِ الَّذينَ نَقَضوا عَهدَكَ ، وكَذَّبوا رُسُلَكَ ، لكِنَّكَ أخرَجتَني رَأفَةً مِنكَ وتَحَنُّناً عَلَيَّ لِلَّذي سَبَقَ لي مِنَ الهُدَى الَّذي فيهِ يَسَّرتَني وفيهِ أنشَأتَني ، ومِن قَبلِ ذلِكَ رَؤُفتَ بي بِجَميلِ صُنعِكَ ،
هامش
( 1 ) . السَويّ : أيمستوٍ وهو الذي قد بلغ الغاية فيشبابه وتمام خلقه وعقله ( لسان‌العرب : ج 14 ص 415 « سوا » ) . ( 2 ) . المُنشأ : المُبتدَعُ ( انظر : لسان العرب : ج 1 ص 172 « نشأ » ) . ( 3 ) . رعى أمره : حافظه ( القاموس المحيط : ج 4 ص 335 « رعو » ) . ( 4 ) . تمور : تتحرّك ( المصباح المنير : ص 585 « مار » ) . ( 5 ) . ما أحار جواباً : ما ردّ ( القاموس المحيط : ج 2 ص 16 « حور » ) . ( 6 ) . نهج البلاغة : الخطبة 163 ، بحارالأنوار : ج 60 ص 347 ح 34 . ( 7 ) . الشُغُفُ : جمع شغاف القلب وهو حجابه ، فاستعاره لموضع الولد ( النهاية : ج 2 ص 483 « شغف » ) . ( 8 ) . نُطفَة دهاقاً : أي نطفة قد أفرغت إفراغاً شديداً ( النهاية : ج 2 ص 145 « دهق » ) . ( 9 ) . المحاقُ : ذهاب الشيء كلّه حتّى لا يُرى له أثر ( المصباح المنير : ص 565 « محق » ) . ( 10 ) . نهج البلاغة : الخطبة 83 ، بحارالأنوار : ج 60 ص 349 ح 35 .