وَالاذُنَينِ ، وَالفَمَ ، وَاليَدَينِ ، وَالرِّجلَينِ ، صَوَّرَ هذا ونَحوَهُ ، ثُمَّ جَعَلَ الدَّميمَ وَالوَسيمَ وَالطَّويلَ وَالقَصيرَ وأشباهَ هذا . « 1 »
5953 . عنه عليه السلام : إنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ خَلّاقينَ ، فَإِذا أرادَ أن يَخلُقَ خَلقاً أمَرَهُم فَأَخَذوا مِنَ التُّربَةِ الَّتي قالَ في كِتابِهِ :
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى
« 2 » فَعَجَنَ النُّطفَةَ بِتِلكَ التُّربَةِ الَّتي يَخلُقُ مِنها بَعدَ أن أسكَنَها الرَّحِمَ أربَعينَ لَيلَةً ، فَإِذا تَمَّت لَها أربَعَةُ أشهُرٍ قالوا : يا رَبِّ نَخلُقُ ماذا ؟ فَيَأمُرُهُم بِما يُريدُ مِن ذَكَرٍ أو أنثى ، أبيَضَ أو أسوَدَ . « 3 »
5954 . تفسير القميّ - في قَولِهِ :
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
« 4 » - : قالَ : عَلَى اختِلافِ الأَهواءِ وَالإِراداتِ وَالمَشِيّاتِ . « 5 »
5955 . تفسير القميّ - في قَولِهِ تَعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
- : قالَ : السُّلالَةُ الصَّفوَةُ مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ الَّذي يَصيرُ نُطفَةً ، وَالنُّطفَةُ أصلُها مِنَ السُّلالَةِ ، وَالسُّلالَةُ هِيَ مِن صَفوَةِ الطَّعامِ وَالشَّرابِ ، وَالطَّعامُ مِن أصلِ الطّينِ ، فَهذا مَعنى قَولِهِ :
مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ
يَعني فِي الرَّحِمِ
ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
« 6 » وهذِهِ استِحالَةٌ مِن أمرٍ إلى أمرٍ ، فَحَدُّ النُّطفَةِ إذا وَقَعَت
هامش
( 1 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 224 عن أبي الجارود ، بحارالأنوار : ج 60 ص 365 ح 60 .
( 2 ) . طه : 55 .
( 3 ) . الكافي : ج 3 ص 162 ح 1 عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن الإمام الصادق عليه السلام ، علل الشرائع : ص 300 ح 5 عن عبد الرحمن بن حماد عن الإمام الكاظم عليه السلام نحوه ، بحارالأنوار : ج 60 ص 337 ح 13 .
( 4 ) . نوح : 14 .
( 5 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 387 ، بحارالأنوار : ج 11 ص 315 ح 8 .
( 6 ) . المؤمنون : 14 .