تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الحقائق غير المحسوسة في العالم بعين قلبه . ويتبيّن من هذا الإيضاح المراد ممّا روي عن الإمام المجتبى عليه السلام في بيان الاختلاف بين الإيمان واليقين ، هذا هو نصّ الرواية : لِأَنَّ الإِيمانَ ما سَمِعناهُ بِآذانِنا وَصَدَّقناهُ بِقُلوبِنا ، وَاليَقينَ ما أبصَرناهُ بِأَعيُنِنا وَاستَدلَلنا بِهِ عَلى ما غابَ عَنّا . « 1 » بتعبير آخر : الإيمان يدخل القلب عن طريق الدليل والبرهان ، واليقين عن طريق الشهود والعرفان .

سادساً : ما يجب الإيمان به

الأُمور الّتي يجب الإيمان بها من منظار القرآن الكريم هي : اللَّه والغيب والملائكة ، الكتاب السماوية والأنبياء والرسل وخاتم الأنبياء محمّد صلى الله عليه وآله وما نزل على رسول اللَّه والقيامة . وقد خصّصنا الفصل الثاني لبيان هذه الأُمور بشكلٍ إجمالي . وهناك عدّة ملاحظات تلفت الانتباه في هذا المجال : 1 . إنّ الإيمان بالغيب وعدم انحصار الوجود في المحسوسات ، هما أهمّ أصل في النظرة الدينية للعالم ، وأوّل نقطة تفصل أهل الإيمان عن المجاهدين للَّه‌والوحي والقيامة ، ولذلك فقد اعتبره القرآن أوّل خصوصية للمتّقين . « 2 » 2 . الإيمان باللَّه يشمل الإيمان بالتوحيد والعدل والصفات الإلهيّة الأُخرى أيضاً . 3 . لزوم الإيمان بما نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحتمّ على أتباعه الإيمان بسائر الحقائق الّتي اعتُبر الاعتقاد بها ضرورياً ، مثل الإيمان بخاتمية نبوّته صلى الله عليه وآله ، وولاية أهل البيت عليهم السلام والقضاء والقدر والمعراج والسؤال في القبر والجنّة والنار ، كذلك
هامش
( 1 ) . راجع : ص 191 ح 5184 . ( 2 ) . راجع : البقرة : 3 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 162 | محمد الريشهري