المجموعة الرابعة : الأحاديث الدالّة على أنّ الإسلام هو الإقرار والقيام بضروريات الدين مثل الصّلاة والصوم والحجّ .
والإيمان يقتضي مضافاً إلى ذلك ترك المعاصي وخاصّة الكبائر . « 1 »
المجموعة الخامسة : ما دلّ على أنّ الإيمان هو الإقرار والعمل والنيّة ، والإسلام هو الإقرار والعمل دون النيّة . « 2 » والمراد من العمل بدون النيّة ، العمل بظواهر الإسلام دون الاعتقاد القلبي بها ؛ لأنّ النيّة تصدر من الاعتقاد القلبي .
المجموعة السادسة : الأحاديث الدالّة على أنّ الإسلام ظاهر والإيمان في القلب . « 3 »
المجموعة السابعة : الأحاديث الّتي ذكرت الاختلاف بين الإسلام والإيمان في آثاره ، أي تنفيذ الأحكام والقوانين في الدنيا ، والأجر في الآخرة . « 4 »
يتّضح من خلال التأمل في هذه الأحاديث أنّ اختلافها ظاهري ، وهي جميعاً تشير إلى حقيقة واحدة .
إجابة على شبهة
قد تُطرح هنا شبهة مفادها أنّ كلمة الإيمان تُستعمل في الكتاب والسنّة - كما سبقت الإشارة إليه - في الإقرار اللساني مثل كلمة الإسلام . بناءً على ذلك ، لا يوجد اختلاف في تعريف الإيمان والإسلام .
بعبارةٍ أُخرى ، الاختلافات المذكورة تمثّل الاختلاف بين الإسلام والإيمان
هامش
( 1 ) . راجع : ص 183 ( اشتراط اجتناب الكبائر والصغائر في الإيمان ) .
( 2 ) . راجع : ص 185 ( الإيمان إقرار وعمل ونيّة والإسلام إقرار وعمل ) .
( 3 ) . راجع : ص 185 ( الإسلام علانية والإيمان في القلب ) .
( 4 ) . راجع : ص 186 ( الأحكام على الإسلام والثواب على الإيمان ) .