تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
مراتب أعلى من الفضائل المذكورة ، سوف نذكر النصوص الدالّة على هذه المعاني في الفصل الثالث .

ثامناً : مبادئ الإيمان

تمتدّ جذور الإيمان في فطرة الإنسان من وجهة نظر الكتاب والسنّة ، وإنّ العقل والعلم والوحي تُسهم في ازدهار فطرة الإيمان في الظاهر والباطن . بالإضافة إلى ذلك ، فإنّ الأشخاص الّذين يتبعون حجّة العقل والوحي ، تشملهم الهداية الإلهيّة الخاصّة ، ويبلغون مراتب الإيمان العالية بتوفيق اللَّه - تعالى - . سوف نلاحظ الآيات والروايات الدالّة على هذه الملاحظات في الفصل الرابع .

تاسعاً : ثبات الإيمان وتزلزله

عن الملاحظة اللّافتة للانتباه والّتي حَظيت بالاهتمام في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ، تقسيم الإيمان إلى ثابت وغير ثابت . فالإيمان الثابت ، هو الإيمان الّذي يرافق الإنسان دائماً ويُسمّى الإيمان « المستقرّ » ، والإيمان غير الثابت ، هو الإيمان الّذي ينفصل عن الإنسان بعد فترة ، لذلك يُسمّى « المستودع » « 1 » ، بمعنى أنّ جوهر الإيمان أودع لديه لفترة كأمانة ، ولكنّه فقده لأنّه لم يستطع المحافظة عليه كما ينبغي . ومن خلال التأمّل في هذه الملاحظة ينكشف لنا سرّ سياسي تاريخي مهمّ ، وهو كيف أنّ الأشخاص المؤمنين المضحّين أعرضوا عن الإسلام الحقيقي بعد فترة ، بل إنّهم وقفوا في وجهه وفي وجه المدافعين الحقيقيّين عن الإسلام ؟ !
هامش
( 1 ) . استلهم التعبير ب « المستقرّ » و « المستودع » من الآية 98 من سورة الأنعام ، ويبدو أنّ الروايات الّتيطبّقت هذه الآية على الإيمان الثابت والمتزلزل ، أوضحت تأويل الآية لا تفسيرها .