إنّ من عوامل ثبات الإيمان - من منظار أحاديث أهل البيت عليهم السلام - : الورع والانسجام بين الأقوال والأفعال والثبات والصمود في السير على طريق الحق والعمل الصالح ومساعدة البؤساء والاستمداد من اللَّه - تعالى - .
كما أنّ من آفات الإيمان وعوامل تزلزله : الشرك والبدعة والغلوّ والعناد وترك التمسّك بولاية أهل البيت عليهم السلام وإفشاء أسرارهم عليهم السلام والكذب عليهم عليهم السلام وتحليل المحرّمات الإلهيّة والهلع وعدم الحياء والحسد وإيذاء أهل الإيمان وتتّبع هفواتهم وإيذاء الجارّ وأنواع الذنوب الأُخرى بشكلٍ عام .
عاشراً : مراتب الإيمان
اتّضح لنا أنّ الإيمان هو المعرفة والاعتقاد القلبي المقارن للالتزام العملي ، ونظراً إلى أنّ كلًاّ من العلم والعمل قابلان للزيادة والنقصان ، وأنّ الإيمان يتألّف من هذين العنصرين ، فإنّ الإيمان أيضاً قابل للزيادة والنقصان ، على هذا الأساس فإنّ اختلاف مراتب الإيمان ودرجاته بديهيّ ولا يقبل الشكّ .
ويمكن أن نستخلص النتائج التالية من الآيات والروايات الّتي وردت في الفصل السادس بهذا الخصوص :
1 . دلّت ثمّة آيات من القرآن على كون الإيمان قابلًا للزيادة ، وعلى الاختلاف بين درجات المؤمنين وتبعاً لها فقد أيدت روايات أهل البيت عليهم السلام بصراحة اختلاف مراتب الإيمان ودرجاته . على هذا ، فإنّ ما نُقل عن أبي حنيفة وإمام الحرمين وأمثالهما من أنّ الإيمان لا يقبل الزيادة والنقصان ، إنّما هو كلام ضعيف لا قيمة له . « 1 »
2 . أدنى درجات الإيمان معرفة التوحيد والنبوّة والإمامة ، والالتزام العملي بهذه
هامش
( 1 ) . راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج 18 ص 259 .