تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وهذا يعني أنّ شدّة ارتباط الألفاظ السبعة الّتي ذُكرت ، تبلغ حدّاً بحيث يمكن تفسير كلّ منها وتبيينه بالآخر . والإسلام بهذا المعنى لا يختلف عن الإيمان ، ولكنّ للإسلام استخداماً آخر في الكتاب والسنّة وهو الإسلام الظاهري ، مثل هذه الآية :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » . فالإسلام في هذه الآية يختلف عن الإيمان ، فهو عبارة عن الإقرار الظاهري دون الاعتقاد القلبي ، والإيمان هو الاعتقاد القلبي مع جميع لوازمه . ويمكن تقسيم الروايات الّتي فسّرت هذه الآية أو استلهمت منها في بيان الاختلاف بين الإسلام والإيمان إلى سبع مجموعات : المجموعة الأولى : الأحاديث الدالّة على أنّ الإيمان شريك الإسلام ولكنّ الإسلام ليس شريكاً للإيمان ، وتستنتج أنّ كلّ مؤمن مسلم وليس كلّ مسلم مؤمناً بالضرورة . « 2 » المجموعة الثانية : الأحاديث الدالّة على أنّ الإيمان هو الاعتقاد القلبي الّذي تصدّقه الأعمال الصالحة ، والإسلام هو ما يجري على اللسان ويهيّئ الأرضية لتنفيذ أحكامه الظاهرية مثل صحّة الزواج . « 3 » المجموعة الثالثة : الأحاديث الّتي تصرّح بأنّ الإيمان هو الإقرار المقترن بالعمل ، والإسلام هو الإقرار بدون عمل . « 4 »
هامش
( 1 ) . الحجرات : 14 . ( 2 ) . راجع : ص 179 ( الإيمان يشارك الإسلام ولا عكس ) . ( 3 ) . راجع : ص 180 ( الإيمان ما وقرته القلوب والإسلام ما جرى به اللسان ) . ( 4 ) . راجع : ص 183 ( الإيمان إقرار وعمل والإسلام إقرار بلا عمل ) .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 159 | محمد الريشهري