تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المؤمن على الّذين لا يلتزمون به من الناحية العملية ، أو طلب منهم الإيمان بها ، مثل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً * وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً * وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
« 1 » . روي عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآيات : لَو أنَّ هذِهِ الكَلِمَةَ قالَها أهلُ المَشرِقِ وَالمَغرِبِ لَكانوا بِها خارِجينَ مِنَ الإِيمانِ وَلكِن سَمّاهُمُ اللَّهُ مُؤمِنينَ بِإقرارِهِم . « 2 » وكقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
. « 3 » الإيمان الأوّل في هذه الآية بمعنى الإقرار باللسان ، والإيمان الثاني بمعنى التصديق القلبي ، كما استُخدم الإيمان في بعضٍ من الأحاديث بمعنى الإقرار باللسان فقط ، مثل ما نُقل عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه خاطب جماعةً من المسلمين قائلًا : يا مَعشَرَ مَن آمَنَ بِلِسانِهِ ولَم يَخلُصِ الإيمانُ في قلبِهِ ، لا تَتَّبِعوا عَوراتِ المُؤمِنينَ . « 4 »

ه - التصديق القلبي

استُعمل الإيمان في القرآن أحياناً بمعنى التقوية والتأييد والتصديق القلبي بالحقائق الدينية ، مثل :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
« 5 » .
هامش
( 1 ) . النساء : 71 - 73 . ( 2 ) . تفسير القمّي : ج 1 ص 30 . ( 3 ) . النساء : 136 . ( 4 ) . الأمالي للمفيد : ص 141 ح 8 ، ثواب الأعمال : ص 288 ح 1 ، المحاسن : ج 1 ص 189 ح 315 ، بحارالأنوار : ج 75 ص 214 ح 10 . ( 5 ) . المجادلة : 22 .