المدخل
« الإيمان » لغةً
« الإيمان » مصدر من مادّة « أن » ، ويدلّ على معنيين متقاربين ، وهما : سكون القلب ، والتصديق ؛ لأنّ الإنسان إنّما يصدّق ويشهد بالشيء الّذي يثق به ويسكن قلبه إليه .
يقول ابن فارس في هذا المجال :
الهَمزَةُ وَالميمُ وَالنّونُ أصلانِ مُتَقارِبانِ ، أحَدُهُما : الأَمانَةُ الَّتي هِي ضِدُّ الخِيانَةِ ، ومَعناها سُكونُ القَلبِ . وَالآخَرُ : التَّصديقُ . وَالمَعنِيانِ كَما قُلنا مُتَدانِيانِ . « 1 »
يصرّح الخليل بن أحمد الفراهيدي بشأن المعنى اللغوي ل « الإيمان » قائلًا :
الإِيمانُ : التَّصديقُ نَفسُهُ ، وَقولُهُ تَعالى :
وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا
« 2 » أي بِمُصَدِّقٍ . « 3 »
ويذكر أبو منصور الأزهري في معرض بيانه لمعنى الإيمان :
وأَمَّا « الإِيمانُ » فَهُوَ مَصدَرُ آمَنَ يُؤمِنُ إيماناً فَهُوَ مُؤمِنٌ . وَاتَّفَقَ أهلُ العِلمِ مِنَ اللُّغَوِيّينَ وغَيرِهِم أنَّ « الإِيمانَ » مَعناهُ التَّصديقُ . « 4 »
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 1 ص 133 .
( 2 ) . يوسف : 17 .
( 3 ) . ترتيب كتاب العين : ص 56 .
( 4 ) . تهذيب اللغة : ج 1 ص 210 ؛ وراجع : لسان العرب : ج 13 ص 23 .