اشتقاقاتها ، أنّ لهذه الكلمة استعمالات مختلفة في القرآن في إطار معناها اللغوي ، بناءً على ذلك فإنّنا سنستعرض أوّلًا استخدامات « الإيمان » في الكتاب ، ثمّ نستخلص النتائج ، منها :
أ - شريعة خاتم الأنبياء
إنّ المراد من الإيمان عندما يُذكر إلى جانب الأديان الأُخرى ، هو الشريعة الّتي جاء بها محمّد صلى الله عليه وآله من جانب اللَّه - تعالى - لهداية المجتمع البشري ، نظير الآية التالية :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » .
ب - الاعتقاد المقترن بالإقرار بالحقائق الدينية والعمل بها
إنّ المراد من الإيمان في الآيات التي مُدح فيها أهل الإيمان ، هو الاعتقاد القلبي المقترن بإقرار اللسان وعمل الجوارح ، مثل قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ
« 2 » .
ج - الاعتقاد المقترن بالإقرار بالحقائق الدينية
لقد استخدمت هذه الكلمة في العقائد الدينية المقترنة بالاعتراف بها ، وذلك في الآيات الّتي طرح فيها « الإيمان » إلى جانب العمل الصالح ، مثل :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 3 » .
د - الإقرار اللساني بالحقائق الدينية
استُعمل الإيمان بمعنى الإقرار اللساني فقط ، في الآيات الّتي أطلقت فيها كلمة
هامش
( 1 ) . المائدة : 69 .
( 2 ) . الحديد : 19 .
( 3 ) . البيِّنة : 7 .