بناءً على ذلك ، فإنّ مادّة « أمن » لها معنيان متقاربان ، ولكنّ كلمة « الإيمان » في اللغة بمعنى التصديق الّذي يشمل التصديق القلبي واللساني والعملي .
وما ذكره الفيروزآبادي من أنّ الايمان : « الثقة وإظهار الخضوع وقبول الشريعة » « 1 » إشارة إلى هذا المعنى .
الإيمان في الكتاب والسنّة
تحدّث الفقهاء ، والمحدّثون ، والمتكلّمون والمفسّرون كثيراً مّا عن المفهوم الشرعي ل « الإيمان » ، وأبدوا آراءً مختلفة « 2 » لا مجال هنا لطرحها ونقدها . سوف نبيّن هنا أوّلًا مفهوم الإيمان بالاستناد إلى نصّ القرآن والأحاديث الإسلامية ، ونبحث الاختلاف بين مفهومي الإيمان والإسلام ، كذلك الاختلاف بين الإيمان واليقين من منظار الروايات ، ثمّ نمضي إلى الإشارة إلى أبرز العناوين المستخدمة في تقويم تحقّق الإيمان الحقيقي ، مثل : « ملاك الإيمان » و « نظام الإيمان » و « دعائم الإيمان » . . .
وغيرها .
واستمراراً في البحث ، سوف نستعرض الأُمور الّتي يجب الإيمان بها من وجهة نظر القرآن ، ثمّ نقدم في سبعة فصول أخرى « مبادئ الإيمان » و « ثبات الإيمان » و « درجات الإيمان » و « آثار الإيمان وبركاته » و « قيمة الإيمان » و « خصائص أهل الإيمان » ، و « مضار عدم الإيمان » . وفيما يلي نقدّم توضيحاً مختصراً حول المواضيع المذكورة :
أوّلًا : استخدامات « الإيمان » في الكتاب
تظهر دراسة المواضع الّتي استخدم فيها القرآن الكريم كلمة « الإيمان » أو
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط : ج 4 ص 97 .
( 2 ) . راجع : المعجم في فقه لغة القرآن وسرّ بلاغته : ج 3 ص 629 - 653 ونضرة النعيم : ج 3 ص 641 - 645 .