تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أمّا أهمّ عوامل رقيّ الأمم فهي عبارة عن : زعامة الصالحين ، ووحدة الكلمة ، وأهليّة النخبة ، والتمسّك بالقيم الأخلاقيّة والعمليّة . وأمّا أهمّ عوامل سقوط الأمم وهلاكها فهي عبارة عمّا يلي : تسلّط غير الصالحين وطاعة الناس العمياء لهم ، وسوء الظنّ بالزعماء الدينيّين والتشكيك في استدلالاتهم البيّنة ، وتكذيب آيات اللَّه ، والاستهزاء بالتعاليم الدينيّة ، والكذب على اللَّه تعالى ، والتآمر على مدرسة الأنبياء ، ومناهضة دعاة الحقّ ، والظلم ، والإفراط في النزوات والشهوات ، وترك النهي عن المنكر ومحاربة الفساد ، والغفلة عن مخاطر المفاسد ، والمعاصي ، والاختلاف ، وفساد النخبة ، وسوء التدبير ، والانكباب على الدنيا المذمومة ، وتجاهل حقوق المستضعفين ، وشيوع الفساد الثقافيّ والاقتصاديّ .

3 . فلسفة تشابه الأمم في مجابهة الأنبياء عليهم السلام « 1 »

من وجهة نظر القرآن الكريم كانت الأمم السابقة ذات مواقف متشابهة في مجابهة الأديان القويمة ، والقادة الدينييّن ؛ فكانوا يكذّبون الأنبياء ، وينكرون حياة ما بعد الموت ، ويعتبرون أنفسهم مكرهين ومعذورين على اقتراف الرذائل ، وكانوا يفترون على اللَّه الكذب . هنا ، وفي ضوء فطريّة الدين ، يمكن طرح هذا السؤال : إن كان الدين فطريّاً ، فما هي فلسفة تشابه الأمم في مجابهته ؟ وجواب ذلك ما يلي : أوّلًا : يصرّح القرآن الكريم بأنَّ معارضي الأنبياء كانوا من المترفين
هامش
( 1 ) . راجع : ص 382 ( الفصل الخامس : ما تشابهت فيه الأُمم ) .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 318 | محمد الريشهري