القامَةُ ، وَالحينُ ، وَالقَصدُ . « 1 »
وقال الراغب الإصفهانيّ :
والامَّةُ : كُلُّ جَماعَةٍ يَجمَعُهُم أمرٌ ما ؛ إمّا دينٌ واحِدٌ ، أو زَمانٌ واحِدٌ ، أو مَكانٌ واحِدٌ ، سَواءٌ كانَ ذلِكَ الأَمرُ الجامِعُ تَسخيراً أو اختِياراً ، وجَمعُها : امَمٌ . « 2 »
الامّة في الكتاب والسنّة
ورد لفظ الامّة في القرآن الكريم بمعنى الجماعة « 3 » ، والإنسان الكامل الجامع للخير « 4 » ، والدّين « 5 » ، والزمان « 6 » ، والطريقة القسريّة « 7 » أو الاختياريّة « 8 » في العيش ، إلّاأنّ الآيات والروايات الواردة في هذا العنوان - كما سيأتي - مستعملةٌ في المعنى الأوّل والثاني « 9 » . وقبل استعراض نصوص الآيات والروايات الواردة بخصوص الامّة أو الامّة الإسلاميّة ، نشير بإيجاز إلى تلخيصها وتقويمها :
1 . نظرة عامّة إلى تاريخ الأمم
كان المجتمع البشريّ في مطلع نشأته امّةً واحدةً ، ومفاد هذا الكلام هو أنّ الناس في المجتمعات البدائيّة كانوا يحملون توجّهاتٍ ذات نسق واحد ، ولم تكن ثمّة
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 1 ص 21 .
( 2 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 86 .
( 3 ) . القصص : 23 ،« وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ ».
( 4 ) . النحل : 120 ،« إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ ».
( 5 ) . الزخرف : 22 ،« إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ ».
( 6 ) . يوسف : 45 ،« وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ».
( 7 ) . الأنعام : 38 ،« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ».
( 8 ) . آل عمران : 104 ،« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ».
( 9 ) . تجدر الإشارة إلى أنّ الآيات والروايات الواردة في هذا القسم وإن كانت واردة في الامّة الإسلاميّة ، إلّا أنّمعاييرالتفاضل والتقدّم والانحطاط الواردة فيها قابلة للتعميم على سائر الأمم .