تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وجَميعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ ، وَالزّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فيما تَغتَدي وتَروحُ ، عَلَيكَ يا مُسلِمَ بنَ عَقيل . أشهَدُ لَكَ بِالتَّسليمِ وَالتَّصديقِ ، وَالوَفاءِ وَالنَّصيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ المُرسَلِ ، وَالسِّبطِ المُنتَجَبِ « 1 » ، وَالدَّليلِ العالِمِ ، وَالوَصِيِّ المُبَلِّغِ ، وَالمَظلومِ المُهتَضَمِ . فَجَزاكَ اللَّهُ عَن رَسولِهِ وعَن أميرِ المُؤمِنينَ ، وعَنِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ ، أفضَلَ الجَزاءِ ، بِما صَبَرتَ وَاحتَسَبتَ وأعَنتَ ، فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ ، لَعَنَ اللَّهُ مَن خَذَلَكَ وغَشَّكَ . أشهَدُ أنَّكَ قُتِلتَ مَظلوماً ، وأنَّ اللَّهَ مُنجِزٌ لَكُم ما وَعَدَكُم ، جِئتُكَ يا عَبدَ اللَّهِ وافِداً إلَيكُم ، وقَلبي لَكُم مُسَلِّمٌ ، وأنَا لَكُم تابِعٌ ، ونُصرَتي لَكَ مُعَدَّةٌ ، حَتّى يَحكُمَ اللَّهُ بِأَمرِهِ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ ، فَمَعَكُم مَعَكُم لا مَعَ عَدُوِّكُم ، إنّي بِكُم وبِآبائِكُم « 2 » مِنَ المُؤمِنينَ ، وبِمَن خالَفَكُم وقَتَلَكُم مِنَ الكافِرينَ ، قَتَلَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكُم بِالأَيدي وَالأَلسُنِ . ثُمَّ ادخُل وَانكَبَّ عَلَى القَبرِ ، وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ ، المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ ، ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِم وسَلَّمَ ، السَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ومَغفِرَتُهُ ، وعَلى روحِكَ وبَدَنِكَ . أشهَدُ واشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى بِهِ البَدرِيّونَ وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ ، المُناصِحونَ في جِهادِ أعدائِهِ ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ ،
هامش
( 1 ) . المُنتَجَبُ : المُختار ( القاموس المحيط : ج 1 ص 130 « نجب » ) . ( 2 ) . في المزار للشهيد الأوّل : « وبإيابكم » بدل « وبآبائكم » .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 97 | محمد الريشهري