تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الذّابّونَ عَن أحِبّائِهِ ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ ، وأوفَرَ جَزاءِ أحَدٍ مِمَّن وَفى بِبَيعَتِهِ ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ ، وأطاعَ وُلاةَ أمرِهِ . أشهَدُ أنَّكَ قَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ ، وأعطَيتَ غايَةَ المَجهودِ ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَداءِ ، وجَعَلَ روحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ ، وأعطاكَ مِن جِنانِهِ أفسَحَها مَنزِلًا ، وأفضَلَها غُرَفاً ، ورَفَعَ ذِكرَكَ فِي العِلِّيّينَ ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ ، وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ ، وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً . أشهَدُ أنَّكَ لَم تَهِن ولَم تَنكُل ، وأنَّكَ قَد مَضَيتَ عَلى بَصيرَةٍ مِن أمرِكَ ، مُقتَدِياً بِالصّالِحينَ ، ومُتَّبِعاً لِلنَّبِيّينَ ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَينَنا وبَينَكَ ، وبَينَ رَسولِهِ وأولِيائِهِ ، في مَنازِلِ المُخبِتينَ ؛ فَإِنَّهُ أرحَمُ الرّاحِمينَ . ثُمَّ انحَرِف إلى عِندِ الرَّأسِ ، فَصَلِّ رَكعَتَينِ وصَلِّ بَعدَها ما بَدا لَكَ ، وسَبِّح وَادعُ بِما أحبَبتَ ، وقُل : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، ولا تَدَع لي ذَنباً إلّاغَفَرتَهُ ، ولا هَمّاً إلّا فَرَّجتَهُ ، ولا مَرَضاً إلّاشَفَيتَهُ ، ولا عَيباً إلّاسَتَرتَهُ ، ولا شَملًا إلّاجَمَعتَهُ ، ولا غائِباً إلّاحَفِظتَهُ وأدَّيتَهُ ، ولا عُرياً إلّاكَسَوتَهُ ، ولا رِزقاً إلّابَسَطتَهُ ، ولا خَوفاً إلّاآمَنتَهُ ، ولا حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ لَكَ فيها رِضىً ولي فيها صَلاحٌ إلّاقَضَيتَها ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . فَإِذا أرَدتَ وَداعَهُ رضي الله عنه تَقِفُ عَلَيهِ كَوُقوفِكَ الأَوَّلِ ، وقُل : أستَودِعُكَ اللَّهَ وأستَرعيكَ ، وأقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ ، آمَنّا بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ ، وبِكِتابِهِ وبِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ فَاكتُبنا مَعَ الشّاهِدينَ ، اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتي قَبرَ ابنِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ، وَارزُقني زِيارَتَهُ ما أبقَيتَني ، وَاحشُرني مَعَهُ ومَعَ آبائِهِ فِي الجِنانِ ، وعَرِّف