وإنّي بِكُم لَموجَعٌ مَحزونٌ ، وأنَا بِكُم لَمُصابٌ مَلهوفٌ . « 1 »
هَنيئاً لَكُم ما اعطيتُم ، وهَنيئاً لَكُم ما بِهِ حُبيتُم « 2 » ، فَلَقَد بَكَتكُمُ المَلائِكَةُ ، وحَفَّت بِكُم وسَكَنَت مُعَسكَرَكُم ، وحَلَّت مَصارِعَكُم ، وقَدَّسَت وصَفَّت بِأَجنِحَتِها عَلَيكُم ، لَيسَ لَها « 3 » عَنكُم فِراقٌ إلى يَومِ التَّلاقِ ، ويَومِ المَحشَرِ ويَومِ المَنشَرِ « 4 » طافَت عَلَيكُم رَحمَةٌ بَلَغتُم بِها شَرَفَ الآخِرَةِ .
أتَيتُكُم مُشتاقاً ، وزُرتُكُم خائِفاً ، أسأَلُ اللَّهَ أن يُرِيَنيكُم عَلَى الحَوضِ وفِي الجِنانِ ، مَعَ الأَنبِياءِ وَالمُرسَلينَ ، وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ ، وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً .
وإذا فَرَغتَ عِندَ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَادعُ بِدُعاءِ المَوقِفِ الَّذي قَدَّمنا ذِكرَهُ ، أو ما يَقومُ مَقامَهُ مِنَ الأَدعِيَةِ . « 5 »
9 / 5 زِيارَةُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ
الزِّيارَةُ الأولى
3486 . المزار الكبير : زِيارَةُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ : تَقِفُ عَلى بابِهِ وتَقولُ :
سَلامُ اللَّهِ وسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ ، وأنبِيائِهِ المُرسَلينَ ، وعِبادِهِ الصّالِحينَ ،
هامش
( 1 ) . المَلْهُوفُ : المظلُوم يستغيثُ ( الصحاح : ج 4 ص 1429 « لهف » ) .
( 2 ) . حَباهُ بكذا : أعطاه ( النهاية : ج 1 ص 336 « حبا » ) .
( 3 ) . في المصدر : « عليها » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 4 ) . نَشَر الميّت : إذا عاش بعد الموت ، وأنشره اللَّه : أحياه ( النهاية : ج 5 ص 54 « نشر » ) .
( 5 ) . مصباح المتهجّد : ص 724 ح 813 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 202 .