تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
سَبيلِهِ ، حَتّى لَقيتَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ وهُوَ عَنكَ راضٍ ، وأشهَدُ أنَّكَ وَفَيتَ بِعَهدِ اللَّهِ ، وبَذَلتَ نَفسَكَ في نُصرَةِ حُجَّةِ اللَّهِ وَابنِ حُجَّتِهِ ، حَتّى أتاكَ اليَقينُ ، أشهَدُ لَكَ بِالتَّسليمِ وَالوَفاءِ وَالنَّصيحَةِ ، لِخَلَفِ النَّبِيِّ المُرسَلِ ، وَالسِّبطِ المُنتَجَبِ ، وَالدَّليلِ العالِمِ ، وَالوَصِيِّ المُبَلِّغِ ، وَالمَظلومِ المُهتَضَمِ ، فَجَزاكَ اللَّهُ عَن رَسولِهِ وعَن أميرِ المُؤمِنينَ ، وعَنِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ ، أفضَلَ الجَزاءِ ، بِما صَبَرتَ وَاحتَسَبتَ وأعَنتَ ، فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ . لَعَنَ اللَّهُ مَن قَتَلَكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن أمَرَ بِقَتلِكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن ظَلَمَكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَنِ افتَرى عَلَيكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن جَهِلَ حَقَّكَ ، وَاستَخَفَّ بِحُرمَتِكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ مَن بايَعَكَ وغَشَّكَ ، وخَذَلَكَ وأسلَمَكَ ، ومَن ألَّبَ « 1 » عَلَيكَ ولَم يُعِنكَ ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَ النّارَ مَثواهُم وبِئسَ الوِردُ المَورودُ ، أشهَدُ أنَّكَ قُتِلتَ مَظلوماً ، وأنَّ اللَّهَ مُنجِزٌ لَكُم ما وَعَدَكُم ، جِئتُكَ زائِراً عارِفاً بِحَقِّكُم ، مُسَلِّماً لَكُم ، تابِعاً لِسُنَّتِكُم ، ونُصرَتي لَكُم مُعَدَّةٌ ، حَتّى يَحكُمَ اللَّهُ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ ، فَمَعَكُم مَعَكُم لا مَعَ عَدُوِّكُم ، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكُم ، وعَلى أرواحِكُم وأجسادِكُم ، وشاهِدِكُم وغائِبِكُم ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ، قَتَلَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكُم بِالأَيدي وَالأَلسُنِ . ثُمَّ أشِر إلَى الضَّريحِ ، وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ ، المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ ، ولِأَميرِ المُؤمِنينَ ، وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عَلَيهِمُ السَّلامُ ، الحَمدُ للَّهِ ، وسَلامُهُ عَلى عِبادِهِ الَّذينَ اصطَفى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ومَغفِرَتُهُ ، عَلى روحِكَ وبَدَنِكَ . أشهَدُ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى عَلَيهِ البَدرِيّونَ المُجاهِدونَ
هامش
( 1 ) . التأليب : التحريض ( الصحاح : ج 1 ص 88 « ألب » ) .