وُلاةَ أمرِهِ ، أشهَدُ أنَّكَ قَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ ، وأعطَيتَ غايَةَ المَجهودِ ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَداءِ ، وجَعَلَ روحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ . وأعطاكَ مِن جِنانِهِ أفسَحَها مَنزِلًا ، وأفضَلَها غُرَفاً ، ورَفَعَ ذِكرَكَ في عِلِّيّينَ ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ ، وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ ، وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً . أشهَدُ أنَّكَ لَم تَهِن ولَم تَنكُل ، وأنَّكَ مَضَيتَ عَلى بَصيرَةٍ مِن أمرِكَ مُقتَدِياً بِالصّالِحينَ ، ومُتَّبِعاً لِلنَّبِيّينَ ، جَمَعَ اللَّهُ بَينَنا وبَينَكَ ، وبَينَ رَسولِهِ وأولِيائِهِ في مَنازِلِ المُخبِتينَ « 1 » ؛ فَإِنَّهُ أرحَمُ الرّاحِمينَ « 2 »
. « 3 »
9 / 4 زِيارَةُ الشُّهَداءِ
3485 . مصباح المتهجّد : مِن زِيارَةِ الشُّهَداءِ ، مِن رِوايَةِ أبي حَمزَةَ الثُّمالِيِّ :
السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ دينِ رَسولِ اللَّهِ مِنّي ما بَقيتُ ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم دائِماً إذا فَنيتُ وبُليتُ ، لَهفي عَلَيكُم ! أيُّ مُصيبَةٍ أصابَت كُلَّ مَولىً لِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ؟ لَقَد عَظُمَت وخُصَّت وجَلَّت وعَمَّت مُصيبَتُكُم . إنّي بِكُم لَجَزِعٌ ،
هامش
( 1 ) . المُخبِتين : أي المُتَواضعين ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 272 « خبت » ) وفي مصباح المتهجّد : « المحسنين » بدل « المخبتين » .
( 2 ) . كامل الزيارات : ص 440 ح 671 ، مصباح المتهجّد : ص 724 ، المزار للشهيد الأوّل : ص 131 كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام ، بحار الأنوار : ج 101 ص 277 ح 1 .
( 3 ) . زاد في مصباح المتهجّد هنا : « ثمّ انحرف إلى الرأس فصلّ ركعتين ، ثمّ صلّ بعدهما ما بدا لك ، وادع اللَّه كثيراً » .
وزاد في المزار للشهيد ( ص 133 ) : « والسّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته » ، ثمّ انكبّ على القبر وقل : « اللّهمّ لك تعرّضت ولزيارة أوليائك قصدت ؛ رغبةً في ثوابك ، ورجاءً لمغفرتك وجزيل إحسانك ، فأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تجعل رزقي بهم دارّاً ، وعيشي بهم قارّاً ، وزيارتي بهم مقبولة ، وذنبي بهم مغفوراً ، واقلبني بهم مفلحاً منجحاً ، مستجاباً لي دعائي ، بأفضل ما ينقلب به أحد من زوّاره القاصدين إليه ، برحمتك يا أرحم الراحمين » .
ثمّ قبّل الضريح وانصرف إلى عند الرأس ، فصلّ ركعتين ، ثمّ صلّ بعدهما ما بدا لك ، وادع اللَّه كثيراً .