هكَذا يَومَ كَربَلا كانَ يَزهو * فَرقَدٌ فيكَ وَالنُّجومُ البَواقي
كَيفَ بِاللَّهِ ما غَدَت كَعُيونٍ * سابِحاتٍ بِأنهُرِ الأَحداقِ
كَيفَ لَم تَجعَلِ النُّجومَ رُجوماً * ورَمَيتَ العِداةَ بِالإِحراقِ
وا حَياءَ الزَّمانِ مِن آلِ طهَ * وعِتابِ البَتولِ عِندَ التَّلاقي
ما تَذَكَّرتَ يا زَمانُ عَلِيّاً * كَيفَ تَرجو بِأَن تَرى لَكَ واقي . . .
أنتَ تَدري بِمَن غَدَرتَ فَأَضحى * بِدِماءٍ مُرَمَّلًا بِالعِراقِ
هكَذا كانَ لايِقاً مِثلُ شِمرٍ * يَلتقِي الآلَ بِالسُّيوفِ الرِّقاقِ
حَرَمُ المُصطَفى وآلُ عَلِيٍّ * سائِباتٌ عَلى مُتونِ العِتاقِ
بَينَ ضَمِّ الحُسَينِ وهوَ قَتيلٌ * وَاعتِناقِ الوَداعِ أيَّ اعتِناقِ « 1 »
6 . حُسَينٌ العَشّارِيّ « 2 »
3055 . ديوان العشاري : قالَ في مَدحِ رَيحانَةِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله وأَخيهِ العَبَّاسِ المَدفونَينِ في كَربَلاءَ حينَ زارَهُما في سَنَةِ ( 1181 ه ) :
خُيولٌ عَمَت لَمّا تَعامَت سُراتُها * عَلَيها سَفيهٌ ناكِثٌ وعَقورُ
فَجالَت عَلى آلِ النَّبِيِّ فَيا لَها * مَصائِبَ سودٍ فِي الكِرامِ تَدورُ
أما كانَ فيهِم مَن تَذَكَّرَ أحمَداً * ومَدمَعُهُ لِلظّاعِنينَ غَزيرُ
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 5 ص 239 .
( 2 ) . حسين بن عليّ بن حسن بن محمّد العشاري : فقيه أصولي ، له شعر . من أهل بغداد ، ولد سنة ( 1150 ه ) ، وتوفّي سنة ( 1195 ه ) ، ولد وتعلّم في بغداد ، وغلب عليه الفقه حتّى كان يُسمّى الشافعي الصغير . وارسل من بغداد للتدريس في البصرة سنة ( 1194 ه ) ، فتوفّي فيها قبل أن يحول الحول . له ديوان شعر فيه الغثّ والسمين ، ورسالة في مباحث الإمامة ( راجع : الأعلام : ج 2 ص 248 ) .