8 . السَّيِّدُ عَلي خانَ المَدَنِيُّ الشّيرازِيُّ « 1 »
3057 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ عليّ خانَ المَدَنِيِّ يَرثي بِهَا الحُسَينَ عليه السّلام - :
مَهما نَسيتُ فَلا أنسَى الحُسَينَ لُقىً * تَحنو عَلَيهِ رُبَى الآكامِ وَالتّورِ
مُعَفَّراً في مَوامِي البيدِ مُنجَدِلًا * يَزورُهُ الوَحشُ مِن سيدٍ ويَعفورِ
تَبكي عَلَيهِ السَّماواتُ العُلى حَزَناً * وَالأَرضُ تَكسوهُ ثَوباً غَيرَ مَزرورِ
يا حَسرَةً لِغَريبِ الدّارِ مُضطَهَداً * يَلقَى العِدى بِعَديدٍ مِنهُ مَكثورِ
يَحمِي الوَطيسَ مَتى وافاهُ مُنتَصِراً * عَلَيهِمُ بِخَميسٍ غَيرِ مَنصورِ
حَتّى إذا لَم يَكُن مِن دونِهِ وَزَرٌ * شَفَى الضَّغائِنَ مِنهُ كُلُّ مَأزورِ
فَأَينَ عَينُ رَسولِ اللَّهِ تَرمُقُهُ * لُقىً عَلى جانِبٍ لِلبَينِ مَهجورِ
وأَينَ عَينُ عَلِيٍّ مِنهُ تَلحَظُهُ * مَقهورَ كُلِّ شَقِيِّ الجَدِّ مَقهورِ
وأَينَ فاطِمَةُ الزَّهراءُ تَنظُرُهُ * وأَهلُهُ بَينَ مَذبوحٍ ومَنحورِ
يا غَيرَةَ اللَّهِ وَالأَملاكُ قاطِبَةً * بِفادِحٍ مِن خُطوبِ الدَّهرِ مَنكورِ
تُسبى بَناتُ رَسولِ اللَّهِ حاسِرَةً * كَأَنَّهُنَّ سَبايا قَومِ سابورِ . . .
مِنَ الفَواطِمِ في الأَغلالِ خاشِعَةً * يُحدى بِهِنَّ عَلَى الأَقتابِ وَالكورِ
يَنعَينَ يا جَدُّ نالَ القَومُ وِترَهُمُ * مِنّا واوقِعَ فينا كُلُّ مَحذورِ
هامش
( 1 ) . صدر الدين السيّد عليّ خان المدني الشيرازي ، الشهير بابن معصوم ، يعرف بالسيّد عليّ خان الكبير ، والكبير هنا من الإكبار والإجلال ، ويعرف بالسيّد عليّ شارح الصحيفة .
من ذخائر الدهر ، وحسنات العالم كلّه ، ومن عباقرة الدنيا ، فنّي كلّ فنّ ، والعلَم الهادي لكلّ فضيلة ، والواقف على آيات براعته وسور نبوغه ، ألا وهو كلّ كتاب خطّه قلمه ، أو قريض نطق به فمه ، لا يجد ملتحداً عن الإذعان بإمامته في كلّ تلكم المناحي ، وله مؤلّفات كثيرة ، منها الدرجات الرفيعة ، وله ديوان شعر . ولد في المدينة المنوّرة سنة ( 1052 ه ) ، وتوفّي في شيراز سنة ( 1120 ه ) ، ودُفن في شيراز بحرم الشاه چراغ أحمد ابن الإمام موسى بن جعفر سلام اللَّه عليه ( راجع : الغدير : ج 11 ص 346 ) .