لَم أبكِ مِن فَقدِ الشَّبابِ وما مَضى * مِن طيبِ عَيشٍ فِي الزَّمانِ الغابِرِ . . .
لكِن بَكَيتُ لِرُزءِ آلِ مُحَمَّدٍ * بِمَدامِعٍ تَهمي كَغَيثٍ ماطِرِ
وا كُربَتاهُ لِمَن ثَوى في كَربَلا * فَرداً وَحيداً ما لَهُ مِن ناصِرِ . . .
قَتَلوا أحِبَّتَهُ ومالوا نَحوَهُ * مُتَظاهِرينَ بِذاكَ شَرَّ تَظاهُرِ
وَالدّينُ يَندُبُ رُزءَهُ ومُصابَهُ * وَالمَجدُ يَنظُر كَالذَّليلِ الحائِرِ
وَالأَرضُ تَرجُفُ وَالسَّماءُ بَكَت لَهُ * بِدَمٍ عَبيطٍ ساكِبٍ مُتَقاطِرِ
وَالشَّمسُ كاسِفَةٌ وأَملاكُ السَّما * يَتَعجَّبونَ مِنَ الظَّلومِ الخاسِرِ
وَيلاهُ وَالأَعداءُ قَد مَلأُوا الفَضا * بِعَساكِرٍ قَد اتبِعَت بِعَساكِرِ
وَالسِّبطُ في سَبعينَ مِن أصحابِهِ * هُم كَالكَواكِبِ حَولَ بَدرٍ زاهِرِ
حَتّى إذا لَقِيَ الرَّدى أنصارُهُ * نادى ألا هَل لِلهُدى مِن ناصِرِ
هَل مِن فَتىً يَحمي حَريمَ مُحَمَّدٍ * مِن ناهِبٍ أو سالِبٍ أو ناظِرِ
فَتَواثَبوا بِسِهامِهِم ورِماحِهِم * وَيلاهُ مِن خَطبٍ عَظيمٍ جائِرِ
صَرَعوهُ ظُلماً بِالدِّماءِ وما لَهُ * مِن غاسِلٍ أو ساتِرٍ أو قابِرِ « 1 »
4 . الشَّيخُ حَسَنٌ الدَّمِستانِيُّ « 2 »
3051 . رياض المدح والرثاء - مِن قَصيدَةٍ طَويلَةٍ لِلشَّيخِ حَسَنٍ الدَّمِستانِيِّ نَظَمَ فيها مَقتَلَ
هامش
- الحاج بالبادية حاجراً ، ومن هذا قيل لهذا المنزل الذي في طريق مكّة : حاجر ( تاج العروس : ج 6 ص 246 « حجر » وراجع : الخريطة رقم 3 في المجلّد 5 ) .
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 5 ص 161 .
( 2 ) . الشيخ حسن بن محمّد بن عليّ بن خلف بن إبراهيم بن ضيف اللَّه بن حسن بن صدقة البحراني الدمستاني . توفّي في بلدة القطيف يوم الأربعاء 23 ربيع الأوّل سنة ( 1181 ه ) . والدمستاني من قرى -