يا جَدُّ صالَ الأَعادي في بَنيكَ وقَد * ثَوَى الحُسَينُ ثَلاثاً غيرَ مَقبورِ
واودِعَ الرَّأسُ مِنهُ رَأسَ عالِيَةٍ * واوطِئَ الجِسمُ مِنهُ كُلَّ مِحظيرِ « 1 »
9 . الشّيخُ مُحسِنُ بنُ فَرَجٍ النَّجَفِيُّ « 2 »
3058 . أعيان الشيعة : الشَّيخُ مُحسِنُ بنُ فرجٍ النَّجَفِيُّ الجَزائِرِيُّ . . . مِن شِعرِهِ . . . فِي الحُسَينِ عليه السّلام :
أفديهِمُ مَعشَراً غُرّاً بِهِم وَتَرَت * رَيحانَةَ الطُّهرِ طهَ آلُ سُفيانا
أضحى فَريداً يُديرُ الطَّرفَ لَيسَ يَرى * سِوَى المُثَقَّفِ وَالهِندِيِّ أعوانا
يَدعوهُمُ لِلهُدى آنا وآوِنَةً * يُطفي لَظَى الحَربِ ضَرّاباً وطَعّانا
يا واعِظاً مَعشَراً ضَلُّوا الطَّريقَ بِما * عَلى قُلوبِهِم مِن غَيِّهِم رانا
وزاجِراً فِئَةً ضَلَّت بِما كَسَبَت * بِالسَّيفِ حيناً وبِالتَّنزيلِ أحيانا
ما هُنتَ قَدراً عَلَى اللَّهِ العَظيمِ ولَم * يَحجُب فَدَيتُكَ عَنكَ النَّصرَ خِذلانا
لَكِنَّما شاءَ أن يُبديكَ لِلمَلأِ ال * أَعلى ويَجعَلَ مِنكَ الصَّبرَ عُنوانا
فَعَزَّ أن تَتَلَظّى بَينَهُم عَطَشاً * وَالماءُ يَصدُرُ عَنهُ الوَحشُ رَيّانا
وَيلُ الفُراتِ أبادَ اللَّهُ غامِرَهُ * ورَدَّ وارِدَهُ بِالرُّغمِ ظَمآنا
لَم يُطفِ حَرَّ غَليلِ السِّبطِ بارِدُهُ * حَتّى قَضى في سَبيلِ اللَّهِ عَطشانا
فيا سَماءُ لِهذَا الحادِثِ انفَطِري * فَمَا القِيامَةُ أدهى فِي الوَرى شانا
ولتَرجُفِ الأَرضُ شَجواً فَابنُ فاطِمَةٍ * أمسى عَلَيها تَريبَ الجِسمِ عُريانا
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 5 ص 178 .
( 2 ) - الشيخ محسن بن فرج النجفي الجزائريالقطيفي ، توفّي في حدود سنة ( 1150 أو 1153 ه ) ، كان فاضلًا عالماً ، أديباً شاعراً ، لم يسمع له شعر إلّافي مدح أهل البيت ( راجع : أعيان الشيعة : ج 9 ص 51 وأدب الطفّ : ج 5 ص 222 ) .