رَكبٌ بِرَغمِ العُلى فَوقَ الثَّرى نَزَلوا * وقَد اعِدَّ لَهُم فِي الجَنَّةِ النُّزُلُ
تُنسِي المَواقِفَ أهليها مَواقِفُهُم * بِصَبرِهِم فِي البَرايا يُضرَبُ المَثَلُ
ذاقُوا الحُتوفَ بِأَكنافِ الطُّفوفِ عَلى * رَغمِ الانوفِ ولَم تَبرُد لَهُم غُلَلُ
أفدِي الحُسَينَ صَريعاً لا صَريخَ لَهُ * إلّا صَريرُ نُصولٍ فيهِ تَنتَصِلُ « 1 »
3053 . يوم الحسين : ولَهُ أيضاً :
لَئِن قَصَدَ الحُجّاجُ بَيتاً بِمَكَّة * وطافوا عَلَيهِ وَالذَّبيحُ جَريحُهُ
فَإِنّي بِوادِي الطَّفِّ أصبَحتُ مُحرِماً * أطوفُ بِبَيتٍ وَالحُسَينُ ذَبيحُهُ
وتَسأَلُني عَن زَمزَمَ هاكَ أدمُعي * أوِ الحَجَرِ المَلثومِ هذا ضَريحُهُ « 2 »
5 . حَسَنُ بنُ عَبدِ الباقِي المَوصِلِيُّ « 3 »
3054 . أدب الطفّ : جاءَ في ديوانِ الشّاعِرِ حَسَنِ بنِ عَبدِ الباقي بنِ أبي بَكرٍ المَوصِلِيِّ أنَّهُ تَوَجَّهَ لِزِيارَةِ المَشهَدَينِ الشَّريفَينِ : العَلَوِيِّ وَالحُسَينِيِّ ، فَعِندَما زارَ مَرقَدَ الإِمامِ الحُسَينِ عليه السّلام بِكَربَلاءَ أنشَأَ هذِهِ المَرثِيَّةَ وكَتَبَها عَلى جِدارِ البابِ الشَّريفِ :
قَد فَرَشنا لِوَطءِ تِلكَ النِّياقِ * ساهِراتٍ كَليلَةِ الآماقِ . . .
هَل عَلِمتُم بِما أهيمُ جُنوناً * ولِماذا تَأَسُّفي وَاحتِراقي
يَومَ قَتلِ الحُسَينِ كَيفَ استَقَرَّت * هذِهِ الأَرضُ بَل وسَبعُ الطِّباقِ . . .
هامش
( 1 ) . أعيان الشيعة : ج 5 ص 261 ، رياض المدح والرثاء : ص 467 ، أدب الطفّ : ج 5 ص 29 وفيه 27 بيتاً بعضها نقلًا عن ديوانه المُسمّى بنيل الأماني أو ديوان الدمستاني .
( 2 ) . يوم الحسين للمالكي : ص 296 .
( 3 ) . حسن بن عبد الباقي الموصلي الملقّب بعبد الجمال ، شاعر من أهل الموصل ، وقال السيّد الأمين في الأعيان : هو ابن أخ عبد الباقي العمري الموصلي الشاعر المشهور ، ولد حدود سنة ( 1100 ه ) ، وتوفّي ( 1157 ه ) ببغداد وله ديوان شعر ( راجع : أدب الطفّ : ج 5 ص 241 والأعلام : ج 2 ص 194 ) .