أما كانَ فيهِم مَن تَذَكَّرَ بِنتَهُ * وبَضعَتُها في كَربَلاءَ تَحيرُ
أما كانَ فيهِم مَن تَذَكَّرَ حَيدراً * فَتَى الحَربِ مِقدامُ الجُيوشِ أميرُ
أما كانَ فيهِم مَن يَرِقُّ لِصِبَيةٍ * لَهُم حَنَّةٌ في كربَلا وزَفيرُ
أتُمنَعُ أطفالُ النَّبِيِّ عَلَى الظَّما * مِنَ الماءِ وَالماءُ الفُراتُ كَثيرُ
صِغارٌ مِنَ الرَّمضاءِ أمسَوا ذَوابِلًا * ولَيسَ لَهُم يَومَ الهَجيرِ مُجيرُ
فَدَيتُ بِأَولادِي الصِّغارِ صِغارَهُم * فَخَطبُهُمُ بَينَ العِبادِ كَبيرُ « 1 »
7 . الشَّيخُ عَبدُ اللَّهِ بِنُ مُحَمَّدٍ الشَّبراوِيُّ « 2 »
3056 . الغدير - مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ عَبدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ الشَّبراوِيِّ في ذِكرِ النَّبيِّ وأَهلِ بَيتِهِ عليه السّلام - :
يَابنَ بِنتِ الرَّسولِ مَن ذا يُضاهي * كَ افتِخاراً وأَنتَ لِلفَخرِ عِقدُ
يا حُسَيناً هَل مِثلُ امِّكَ امٌّ * لِشَريفٍ أو مِثلُ جَدِّكَ جَدُّ
رامَ قَومٌ أن يَلحَقوكَ ولكِن * بَينَهُم فِي العُلا وبَينَكَ بُعدُ
خَصَّكَ اللَّهُ بِالسَّعادَةِ في دُني * اكَ ثُمَّ بِالشَّهادَةِ بَعدُ
لَكَ فِي الحَشرِ « 3 » يا حُسَينُ مَقامٌ * ولِأَعداكَ فيهِ خِزيٌ وطَردُ
يا كَريمَ الدّارَينِ يا مَن لَهُ الدَّه * رُ عَلى رُغمِ مَن يُعانِدُ عَبدُ
أنتَ سَيفٌ عَلى عِداكَ ولكِن * فيكَ حِلمٌ وما لِفَضلِكَ حَدُّ « 4 »
هامش
( 1 ) . ديوان العشاري : ص 297 و 298 ، أدب الطفّ : ج 6 ص 85 .
( 2 ) . الشيخ عبد اللَّه بن محمّد الشبراوي المصري الشافعي ، عارف حاذق ، فقيه ، وله نظم وديوان شعر سمّاه منائح الألطاف في مدائح الأشراف وصاحب كتاب الإتحاف بحب الأشراف . ولد سنة ( 1091 ه ) ، وتوفّي سنة ( 1171 ه ) ( راجع : الغدير : ج 5 ص 186 وأدب الطفّ : ج 5 ص 268 ) .
( 3 ) . في المصدر : « لك في القبرِ » ، وما أثبتناه هو الصحيح كما في أدب الطفّ .
( 4 ) . الغدير : ج 5 ص 188 ، أدب الطفّ : ج 5 ص 265 .