الفصل الثاني عشر : نماذج من المراثي الّتي أنشدت في القرن الثّاني عشر
1 . الشَّيخُ أحمَدُ النَّحوِيُّ « 1 »
3048 . أعيان الشيعة : لَهُ [ الشَّيخِ أحمَدَ النَّحوِيِّ ] يَرثِي الحُسَينَ عليه السّلام :
لَهفي لِرَأسِكَ وهوَ يُرفَعُ مُشرِقاً * كَالبَدرِ فَوقَ الذّابِلِ المَيّادِ
يَتلُو الكِتابَ وما سَمِعتُ بِواعِظٍ * تَخِذَ القَنا بَدَلًا عَنِ الأَعوادِ
لَهفي عَلَى الصَّدرِ المُعَظَّمِ يَشتَكي * مِن بَعدِ رَشِّ النَّبلِ رَضَّ جِيادِ
يا ضَيفَ بَيتِ الجودِ أقفَرَ رَبعُهُ * فَاشدُد رِحالَكَ وَاحتَفِظ بِالزّادِ
وَا لَهَفَتاهُ عَلى خِزانَةِ عِلمِكَ السَّ * جّادِ وهوَ يُقادُ فِي الأَصفادِ
بادِي الضَّنا يَشكو عَلى عارِي المِطى * عَضَّ القُيودِ ونَهسَةَ « 2 » الأَقتادِ
هامش
( 1 ) . الشيخ أبو الرضا أحمد بن الشيخ حسن الحلّي النجفي ، المعروف بالنحوي وبالشاعر ، توفّي سنة ( 1183 ه ) بالحلّة ، ونقل إلى النجف فدفن بها .
كان من كبار العلماء وأئمّة الأدب في عصر الشهيد السيّد نصر اللَّه الحائري ، معروفاً عند العامّة والخاصّة بالفضل والتوغّل في العلوم العربية وآدابها ، وفي الطليعة . كان أحد الفضلاء في الحلّة ، وأوّل الأدباء بها ، كان سهل الشعر فخمه منسجمه ، وعمّر كثيراً وهو في خلال ذلك قويّ البديهة سالم الحاسّة .
مؤلّفاته منها : شرح المقصورة الدريديّة وديوان شعره المخطوط . له غزل ومديح ورثاء كثير ، وله في الحسين عليه السّلام وفي غيره من الأئمّة عليهم السّلام مراث ومدائح كثيرة ، ومن شعره : تخميس رائية السيّد نصر اللَّه الحائري ( راجع : أعيان الشيعة : ج 2 ص 499 ) .
( 2 ) . النّهسُ : القبضُ على اللّحم ونتره ، ورجل منهوس : قليل اللّحم خفيف ( لسان العرب : ج 6 -