فَمَنِ المُعزّي لِلرَّسولِ بِعُصبَةٍ * نادى بِشَملِهِمُ الزَّمانُ بَدادِ
ومَنِ المُعَزّي لِلبَتولِ بِنَجلِها * شِلواً عَلَى الرَّمضاءِ دونَ مِهادِ
ومَنِ المُعَزّي لِلوَصِيِّ بِفادِحٍ * أوهَى القُلوبَ وفَتَّ فِي الأَعضادِ
إنَّ الحُسَينَ رَمِيَّةٌ تَنتاشُهُ * أيدِي الضُّغونِ بِأَسهُمِ الأَحقادِ
وكَرائِمَ السّاداتِ سَبيٌ لِلعِدى * تَعدو عَلَيها لِلزَّمانِ عَوادي
حَسرى تَقاذَفُها السُّهولُ إلَى الرُّبى * ما بَينَ أغوارٍ إِلى أنجادِ
هذي تَصيحُ أبي وتَهتِفُ ذي أخي * وتَعُجُّ تِلكَ بِأَكرَمِ الأَجدادِ
أعَلِمتَ يا جَدّاهُ سِبطَكَ قَد غَدا * لِلخَيلِ مَركَضَةً بِيَومِ طِرادِ
أعَلِمتَ يا جَدّاهُ أنَّ امَيَّةً * عَدَّت مُصابَكَ أشرَفَ الأَعيادِ « 1 »
2 . الحاجُّ جَواد عَوّاد البَغدادِيُّ « 2 »
3049 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلحاجِّ جَواد عَوّاد البَغدادِيِّ يَرثِي بِها الحُسَينَ عليه السّلام - :
فَيا وَيحَ قَومٍ قَد رَأَوا في مُحَرَّمٍ * بِبَغيِهِمُ قَتلَ الحُسَينِ مُحَلَّلا
هُمُ استَقدَموهُ مِن مَدينَةِ يَثرِبٍ * بِكُتبِهِمُ وَاستَمرَدوا حينَ أقبَلا
وشَنّوا عَلَيهِ إذ أتى كُلَّ غارَةٍ * وشَبّوا ضِراماً باتَ بِالحِقدِ مُشعَلا
رَمَوهُ بِسَهمٍ لَم يُراعُوا انتِسابَهُ * لِمَن قَد دَنا مِن قابَ قَوسَينِ وَاعتَلى
فَأَصبَحَ بَعدَ التِّربِ « 3 » وَالأَهلِ شِلوُهُ * عَلَى التُّربِ مَحزوزَ الوَريدِ مُجَدَّلا
هامش
- ص 244 « نهس » ) .
( 1 ) . أعيان الشيعة : ج 2 ص 504 ، الدّر النضيد : ص 113 ، أدب الطفّ : ج 5 ص 300 .
( 2 ) . الحاج جواد ابن الحاج عبد الرضا بن عوّاد البغدادي ، المعروف بالحاج محمّد جواد عوّاد ، أو الحاج محمّد البغدادي ، كان حيّاً سنة ( 1128 ه ) . هو شاعر أديب ، له ديوان شعر صغير جمعه في حياته ، وهو معاصر للسيّد نصر اللَّه الحائري وبينهما مراسلات . وفي الطليعة : كان فاضلًا سريّاً ، أديباً شاعراً قويّ العارضة ( راجع : أعيان الشيعة : ج 4 ص 273 ) .
( 3 ) . التِّربُ : اللِّدةُ والسنُّ ، وترب الرجل الذي قد ولِدَ معه ( لسان العرب : ج 1 ص 230 « ترب » ) .