تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
اللَّهُمَّ ألبِسهُ حُلَلَ الإِنعامِ ، وتَوِّجهُ تاجَ الإِكرامِ ، وَارفَعهُ إلى أعلى مَرتَبَةٍ ومَقامٍ ، حَتّى يَلحَقَ نَبِيَّكَ عَلَيهِ وآلِهِ السَّلامُ ، وَاحكُم لَهُ اللَّهُمَّ عَلى ظالِميهِ ، إنَّكَ العَدلُ فيما تَقضيهِ . اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلَى الطّاهِرَةِ البَتولِ ، الزَّهراءِ ابنَةِ الرَّسولِ ، امِّ الأَئِمَّةِ الهادينَ ، وسَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ ، وارِثَةِ خَيرِ الأَنبِياءِ ، وقَرينَةِ خَيرِ الأَوصِياءِ ، القادِمَةِ عَلَيكَ مُتَأَلِّمَةً مِن مُصابِها بِأَبيها ، مُتَظَلِّمَةً مِمّا حَلَّ بِها مِن غاصِبيها ، ساخِطَةً عَلى امَّةٍ لَم تَرعَ حَقَّكَ في نُصرَتِها ، بِدَليلِ دَفنِها لَيلًا في حُفرَتِهَا ، المُغتَصَبَةِ حَقُّها ، وَالمُغَصَّصَةِ بِريقِها ، صَلاةً لا غايَةَ لِأَمَدِها ، ولا نِهايَةَ لِمَدَدِها ، ولَا انقِضاءَ لِعَدَدِها . اللَّهُمَّ فَتَكَفَّل لَها عَن مَكانِ « 1 » دارِ الفَناءِ في دارِ البَقاءِ بِأَنفَسِ الأَعواضِ ، وأنِلها مِمَّن عانَدَها نِهايَةَ الآمالِ وغايَةَ الأَغراضِ ، حَتّى لا يَبقى لَها وَلِيٌّ ساخِطٌ لِسَخَطِها إلّا وهُوَ راضٍ ، إنَّكَ أعَزُّ مَن أجابَ المَظلومينَ ، وأعدَلُ قاضٍ ، اللَّهُمَّ ألحِقها فِي الإِكرامِ بِبَعلِها وأبيها ، وخُذ لَهَا الحَقَّ مِن ظالِميها . اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلَى الأَئِمَّةِ الرّاشِدينَ ، وَالقادَةِ الهادينَ ، وَالسّادَةِ المَعصومينَ الأَتقِياءِ الأَبرارِ ، مَأوَى السَّكينَةِ وَالوَقارِ ، خُزّانِ العِلِم ، ومُنتَهَى الحِلمِ وَالفَخارِ ، وساسَةِ العِبادِ ، وأركانِ البِلادِ ، وأدِلَّةِ الرَّشادِ ، الأَلِبّاءِ « 2 » الأَمجادِ ، العُلَماءِ بِشَرعِكَ الزُّهّادِ ، مَصابيحِ الظُّلَمِ ، ويَنابيعِ الحِكَمِ ، وأولِياءِ النِّعَمِ ، وعِصَمِ الامَمِ ، قُرَناءِ التَّنزيلِ وآياتِهِ ، وامَناءِ التَّأويلِ ووُلاتِهِ ، وتَراجِمَةِ الوَحيِ
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار : « مكاره دار الفناء » ، وهو الأنسب . ( 2 ) . اللَّبيب : العاقل ، والجمع : أَلِبّاء ( الصحاح : ج 1 ص 216 « لبب » ) .