تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لِأَثَرِكُم ، مُتَّبِعاً لِسُنَّتِكُم ، مُتَمَسِّكاً بِوِلايَتِكُم ، مُعتَصِماً بِحَبلِكُم ، مُطيعاً لِأَمرِكُم ، مُوالِياً لِأَولِيائِكُم ، مُعادِياً لِأَعدائِكُم ، عالِماً بِأَنَّ الحَقَّ فيكُم ومَعَكُم ، مُتَوَسِّلًا إلَى اللَّهِ بِكُم ، مُستَشفِعاً إلَيهِ بِجاهِكُم ، وحَقٌّ عَلَيهِ أن لا يُخَيِّبَ سائِلَهُ الرّاجِيَ ما عِندَهُ لِزُوّارِكُمُ المُطيعينَ لَكُم . اللَّهُمَّ فَكَما وَفَّقتَني لِلإِيمانِ بِنَبِيِّكَ ، وَالتَّصديقِ لِدَعوَتِهِ ، ومَنَنتَ عَلَيَّ بِطاعَتِهِ وَاتِّباعِ مِلَّتِهِ ، وهَدَيتَني إلى مَعرِفَتِهِ ، ومَعرِفَةِ الأَئِمَّةِ مِن ذُرِّيَّتِهِ ، وأكمَلتَ بِمَعرِفَتِهِمُ الإِيمانَ ، وقَبِلتَ بِوِلايَتِهِم وطاعَتِهِمُ الأَعمالَ ، وَاستَعبَدتَ بِالصَّلاةِ عَلَيهِم عِبادَكَ ، وجَعَلتَهُم مِفتاحاً لِلدُّعاءِ ، وسَبَباً لِلإِجابَةِ ، فَصَلِّ عَلَيهِم أجمَعينَ ، وَاجعَلني بِهِم عِندَكَ وَجيهاً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبينَ . اللَّهُمَّ اجعَل ذُنوبَنا بِهِم مَغفورَةً ، وعُيوبَنا مَستورَةً ، وفَرائِضَنا مَشكورَةً ، ونَوافِلَنا مَبرورَةً ، وقُلوبَنا بِذِكرِكَ مَعمورَةً ، وأنفُسَنا بِطاعَتِكَ مَسرورَةً ، وجَوارِحَنا عَلى خِدمَتِكَ مَقهورَةً ، وأسماءَنا في خَواصِّكَ مَشهورَةً ، وأرزاقَنا مِن لَدُنكَ مَدرورَةً ، وحَوائِجَنا لَدَيكَ مَيسورَةً ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللَّهُمَّ أنجِز لَهُم وَعدَكَ ، وطَهِّر بِسَيفِ قائِمِهِم أرضَكَ ، وأقِم بِهِ حُدودَكَ المُعَطَّلَةَ ، وأحكامَكَ المُهمَلَةَ وَالمُبَدَّلَةَ ، وأحيِ بِهِ القُلوبَ المَيِّتَةَ ، وَاجمَع بِهِ الأَهواءَ المُتَفَرِّقَةَ ، وَاجلِ بِهِ صَدَى الجَورِ عَن طَريقَتِكَ ، حَتّى يَظهَرَ الحَقُّ عَلى يَدَيهِ في أحسَنِ صورَتِهِ ، ويَهلِكَ الباطِلُ وأهلُهُ بِنورِ دَولَتِهِ ، ولا يَستَخفِيَ بِشَيءٍ مِنَ الحَقِّ مَخافَةَ أحَدٍ مِنَ الخَلقِ . اللَّهُمَّ عَجِّل فَرَجَهُم ، وأظهِر فَلْجَهُم « 1 » ، وَاسلُك بِنا مَنهَجَهُم ، وأمِتنا عَلى وِلايَتِهِم ، وَاحشُرنا في زُمرَتِهِم وتَحتَ لِوائِهِم وأورِدنا حَوضَهُم ، وَاسقِنا
هامش
( 1 ) . الفَلْج : الظَّفَر والفوز ( الصحاح : ج 1 ص 335 « فلج » ) .