وَالدّينِ .
الصِّدّيقِ الأَكبَرِ فِي الأَنامِ ، وَالفاروقِ الأَزهَرِ بَينَ الحَلالِ وَالحَرامِ ، ناصِرِ الإِسلامِ ومُكَسِّرِ الأَصنامِ ، مُعِزِّ الدّينِ وحاميهِ ، وواقِي الرَّسولِ وكافيهِ ، المَخصوصِ بِمُؤاخاتِهِ يَومَ الإِخاءِ ، ومَن هُوَ مِنهُ بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى ، خامِسِ أصحابِ الكِساءِ ، وبَعلِ سَيِّدَةِ النِّساءِ ، المُؤثِرِ بِالقوتِ بَعدَ ضُرِّ الطَّوى « 1 » ، وَالمَشكورِ سَعيُهُ في
« هَلْ أَتى »
، مِصباحِ الهُدى ، ومَأوى التُّقى ، ومَحَلِّ الحِجا « 2 » ، وطَودِ « 3 » النُّهى ، الدّاعي إلَى المَحَجَّةِ العُظمى ، وَالظّاعِنِ « 4 » إلَى الغايَةِ القُصوى ، وَالسّامي إلَى المَجدِ وَالعُلى ، وَالعالِمِ بِالتَّأويلِ وَالذِّكرى ، الَّذي أخدَمتَهُ خَواصَّ مَلائِكَتِكَ بِالطّاسِ وَالمِنديلِ حَتّى تَوَضَّأَ ، ورَدَدتَ عَلَيهِ الشَّمسَ بَعدَ دُنُوِّ غُروبِها حَتّى أدّى في أوَّلِ الوَقتِ لَكَ فَرضاً ، وأطعَمتَهُ مِن طَعامِ أهلِ الجَنَّةِ حينَ مَنَحَ المِقدادَ قَرضاً ، وباهَيتَ بِهِ خَواصَّ مَلائِكَتِكَ إذ شَرى نَفسَهُ ابتِغاءَ مَرضاتِكَ لِتَرضى ، وجَعَلتَ وِلايَتَهُ إحدى فَرائِضِكَ ، فَالشَّقِيُّ مَن أقَرَّ بِبَعضٍ وأنكَرَ بَعضاً .
عُنصُرُ الأَبرارِ ، ومَعدِنُ الفَخارِ ، وقَسيمُ الجَنَّةِ وَالنّارِ . صاحِبُ الأَعرافِ ، وأبُو الأَئِمَّةِ الأَشرافِ . المَظلومُ المُغتَصَبُ ، وَالصّابِرُ المُحتَسِبُ . المَوتورُ « 5 » في نَفسِهِ وعِترَتِهِ ، وَالمَقصودُ في رَهطِهِ « 6 » وأعِزَّتِهِ ، صَلاةً لَاانقِطاعَ لِمَزيدِها ، ولَا اتِّضاعَ لِمَشيدِها .
هامش
( 1 ) . الطَّوَى : الجوع ( الصحاح : ج 6 ص 2415 « طوى » ) .
( 2 ) . الحِجا : العَقلُ ( الصحاح : ج 6 ص 2309 « حجا » ) .
( 3 ) . طَوْدٌ : أي جَبَلٌ عالٍ ( النهاية : ج 3 ص 141 « طود » ) .
( 4 ) . ظَعَنَ : سارَ ( الصحاح : ج 6 ص 2159 « ظعن » ) .
( 5 ) . المَوتورُ : الذي قُتِلَ له فلم يُدرَك بِدَمهِ ( الصحاح : ج 2 ص 843 « وتر » ) .
( 6 ) . رَهطُ الرَجُلِ : قَومُه وقبيلتُه ( الصحاح : ج 3 ص 1128 « رهط » ) . وقال العلّامة المجلسي قدس سره : المقصودفي رهطه : أي الذي يقصده الناس لكشف مشكلاتهم من بين رهطه ، أو يقصده رَهطه . ولعلّه تصحيف : « المقهور » ( بحار الأنوار : ج 102 ص 186 ) .