ثُمَّ تَستَقبِلُ الضَّريحَ بِوَجهِكَ وتَجعَلُ القِبلَةَ خَلفَكَ وتُكَبِّرُ اللَّهَ مِئَةَ تَكبيرَةٍ وتَقولُ :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، كَما شَهِدَ اللَّهُ لِنَفسِهِ ، وشَهِدَت لَهُ مَلائِكَتُهُ واولُو العِلمِ مِن خَلقِهِ ، لا إلهَ إلّاهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ المُنتَجَبُ ، ورَسولُهُ المُرتَضى ، أرسَلَهُ بِالهُدى ودينِ الحَقِّ ، لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ .
اللَّهُمَّ اجعَل أفضَلَ صَلَواتِكَ وأكمَلَها ، وأنمى بَرَكاتِكَ وأعَمَّها ، وأزكى تَحِيّاتِكَ وأتَمَّها ، عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ، ونَبِيِّكَ ونَجِيِّكَ ، ووَلِيِّكَ ورَضِيِّكَ وصَفِيِّكَ ، وخِيَرَتِكَ وخاصَّتِكَ وخالِصَتِكَ ، وأمينِكَ الشّاهِدِ لَكَ ، وَالدّالِّ عَلَيكَ ، وَالصّادِعِ بِأَمرِكَ « 1 » ، وَالنّاصِحِ لَكَ ، وَالمُجاهِدِ في سَبيلِكَ ، وَالذّابِّ عَن دينِكَ ، وَالمُوضِّحِ لِبَراهينِكَ ، وَالمَهدِيِّ إلى طاعَتِكَ ، وَالمُرشِدِ إلى مَرضاتِكَ ، وَالواعي لِوَحيِكَ ، وَالحافِظِ لِعَهدِكَ ، وَالماضي عَلى إنفاذِ أمرِكَ ، المُؤَيَّدِ بِالنّورِ المُضيءِ وَالمُسَدَّدِ بِالأَمرِ المَرضِيِّ ، المَعصومِ مِن كُلِّ خَطَاً وزَلَلٍ ، المُنَزَّهِ مِن كُلِّ دَنَسٍ وخَطَلٍ ، وَالمَبعوثِ بِخَيرِ الأَديانِ وَالمِلَلِ ، مُقَوِّمِ المَيلِ وَالعِوَجِ ، ومُقيمِ البَيِّناتِ وَالحُجَجِ ، المَخصوصِ بِظُهورِ الفَلجِ « 2 » ، وإيضاحِ المَنهَجِ ، المُظهِرِ مِن تَوحيدِكَ مَا استَتَرَ ، وَالمُحيي مِن عِبادَتِكَ ما دَثَرَ ، وَالخاتِمِ لِما سَبَقَ ، وَالفاتِحِ لِمَا انغَلَقَ ، المُجتَبى مِن خَلائِقِكَ ، وَالمُعتامِ « 3 » لِكَشفِ حَقائِقِكَ ، وَالمُوَضَّحَةِ بِهِ أشراطُ الهُدى ، وَالمَجلُوِّ بِهِ غَربيبُ « 4 » العَمى .
هامش
( 1 ) . صدعت بالحقّ : أظهرته وتكلّمتُ به جهاراً ، وصدعت الشيءَ : بيّنتهُ وأظهرته ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1017 « صدع » ) .
( 2 ) . الفَلَجُ : الظَّفَرُ والفَوز ( الصحاح : ج 1 ص 335 « فلج » ) .
( 3 ) . اعتامَ الشيءَ يَعتامُه : إذا اختاره ، وعِيمَةُ الشيء : خِيارُه ( النهاية : ج 3 ص 331 « عيم » ) .
( 4 ) . الغَرْبِيبُ : الشديد السواد ( النهاية : ج 3 ص 352 « غربب » ) .