بِكَأسِهِم ، ولا تُفَرِّق بَينَنا وبَينَهُم ، ولا تَحرِمنا شَفاعَتَهُم ، حَتّى نَظفَرَ بِعَفوِكَ وغُفرانِكَ ، ونَصيرَ إلى رَحمَتِكَ ورِضوانِكَ ، إلهَ الحَقِّ رَبَّ العالَمينَ ، يا قَريبَ الرَّحمَةِ مِنَ المُؤمِنينَ ، ونَحنُ أولِياؤُكَ حَقّاً لَاارتِياباً ، يا مَن إذا أوحَشَنَا التَّعَرُّضُ لِغَضَبِهِ آنَسَنا حُسنُ الظَّنِّ بِهِ ، فَنَحنُ واثِقونَ بَينَ رَغبَةٍ ورَهبَةٍ ارتِقاباً ، قَد أقبَلنا لِعَفوِكَ ومَغفِرَتِكَ طُلّاباً ، فَأَذلَلنا لِقُدرَتِكَ وعِزَّتِكَ رِقاباً ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ الطّاهِرينَ ، وَاجعَل دُعاءَنا بِهِم مُستَجاباً ، ووَلاءَنا لَهُم مِنَ النّارِ حِجاباً .
اللَّهُمَّ بَصِّرنا قَصدَ السَّبيلِ لِنَعتَمِدَهُ ، ومَورِدَ الرُّشدِ لِنَرِدَهُ ، وبَدِّل خَطايانا صَواباً ، ولا تُزِغ قُلوبَنا بَعدَ إذ هَدَيتَنا ، وهَب لَنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً يا مَن تَسَمّى مِن جودِهِ وكَرَمِهِ وَهّاباً ، وآتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وقِنا عَذابَ النّارِ إن حَقَّت عَلَينَا اكتِساباً ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 1 »
ثُمَّ تُصَلّي صَلاةَ الزِّيارَةِ ، ثُمَّ تَعودُ وتَقِفُ عَلَى الضَّريحِ وتَقولُ :
يا وَلِيَّ اللَّهِ ، إنَّ بَيني وبَينَ اللَّهِ عز وجل ذُنوباً لا يَأتي عَلَيها إلّارِضاهُ ، فَبِحَقِّ مَنِ ائتَمَنَكَ عَلى سِرِّهِ ، وَاستَرعاكَ أمرَ خَلقِهِ ، وقَرَنَ طاعَتَكَ بِطاعَتِهِ ، ومُوالاتَكَ بِمُوالاتِهِ ، تَوَلَّ صَلاحَ حالي مَعَ اللَّهِ عز وجل ، وَاجعَل حَظّي مِن زِيارَتِكَ تَخليطي بِخالِصي زُوّارِكَ ، الَّذينَ تَسأَلُ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ في عِتقِ رِقابِهِم ، وتَرغَبُ إلَيهِ في حُسنِ ثَوابِهِم ، وها أنَا ذَا اليَومَ بِقَبرِكَ لائِذٌ ، وبِحُسنِ دِفاعِكَ عَنّي عائِذٌ ، فَتَلافَني يا مَولايَ وأدرِكني ، وَاسأَلِ اللَّهَ عز وجل في أمري ، فَإِنَّ لَكَ عِندَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مَقاماً كَريماً ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وسَلَّمَ تَسليماً .
ثُمَّ قَبِّلِ الضَّريحَ وتَوَجَّه إلَى القِبلَةِ وَارفَع يَدَيكَ وقُل :
هامش
( 1 ) . والباقي ليس في المزار الكبير .