دافِعِ جَيشاتِ « 1 » الأَباطيلِ ، ودامِغِ صَولاتِ الأَضاليلِ ، المُختارِ مِن طينَةِ الكَرَمِ ، وسُلالَةِ المَجدِ الأَقدَمِ ، ومَغرِسِ الفَخارِ المُعرِقِ ، وفَرعِ العُلَا المُثمِرِ المورِقِ ، المُنتَجَبِ مِن شَجَرَةِ الأَصفِياءِ ، ومِشكاةِ الضِّياءِ ، وذُؤابَةِ « 2 » العَلياءِ ، وسُرَّةِ البَطحاءِ « 3 » ، بَعيثِكَ بِالحَقِّ ، وبُرهانِكَ عَلى جَميعِ الخَلقِ ، خاتَمِ أنبِيائِكَ ، وحُجَّتِكَ البالِغَةِ في أرضِكَ وسَمائِكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ صَلاةً يَنغَمِرُ في جَنبِ انتِفاعِهِ بِها قَدرُ الانتِفاعِ ، ويَحوزُ مِن بَرَكَةِ التَّعَلُّقِ بِسَبَبِها ما يَفوقُ قَدرَ المُتَعَلِّقينَ بِسَبَبِهِ ، وزِدهُ بَعدَ ذلِكَ مِنَ الإِكرامِ وَالإِجلالِ ما يَتَقاصَرُ عَنهُ فَسيحُ الآمالِ ، حَتّى يَعلُوَ مِن كَرَمِكَ عَلى مَحالِّ المَراتِبِ ، ويَرقى مِن نِعَمِكَ أسنى مَنازِلِ المَواهِبِ ، وخُذ لَهُ اللَّهُمَّ بِحَقِّهِ وواجِبِهِ مِن ظالِميهِ وظالِمِي الصَّفوَةِ مِن أقارِبِهِ .
اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلى وَلِيِّكَ ، ودَيّانِ دينِكَ ، وَالقائِمِ بِالقِسطِ مِن بَعدِ نَبِيِّكَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، أميرِ المُؤمِنينَ ، وإمامِ المُتَّقينَ ، وسَيِّدِ الوَصِيّينَ ، ويَعسوبِ « 4 » الدّينِ ، وقائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلينَ ، قِبلَةِ العارِفينَ ، وعَلَمِ المُهتَدينَ ، وعُروَتِكَ الوُثقى ، وحَبلِكَ المَتينِ ، وخَليفَةِ رَسولِكَ عَلَى النّاسِ أجمَعينَ ، ووَصِيِّهِ فِي الدُّنيا
هامش
( 1 ) . في المصدر : « جيشان » ، والتصويب من بحار الأنوار . وجَيشاتُ الأباطيلِ : جمع جَيشة ، وهي المرّة منجاش ؛ إذا ارتَفَعَ ( تاج العروس : ج 9 ص 78 « جيش » ) .
( 2 ) . ذؤابَة الجَبَل : أعلاه ، ثمّ استُعير للعِزّ والشرَف والمرتبة ( النهاية : ج 2 ص 151 « ذأب » ) .
( 3 ) . سُرَّة البَطحاء : أي أشرف من نشأ ببطحاء مكّة ؛ فإنّ السرّة في وسط الإنسان ، وخير الأمور أوسطُها ( بحار الأنوار : ج 102 ص 186 ) .
( 4 ) . اليَعسوب : السيّد والرئيس والمُقدّم ، وأصلُه فحل النَّحْل ( النهاية : ج 3 ص 234 « عسب » ) .